غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨ - المبحث الثاني في الخطاب وفيه مطالب
الفعل باعتقاده ولا يجزي لو صدر منه باعتبار مخالفة الواقع وفساد المقتضي، ثم اقتضاء القاضي لازم على من اعتقد خروج صدق الوقت قبل دخوله وانكشف فساد ظنه وهو خلاف الإجماع، وأيضاً مناط الأداء الفعل فيما الزوال والغروب مثلًا كيفما تحقق، واللزوم لعارض لا يقتضي استثناء بعض أجزاء الوقت. وهذا الكلام كما يجري في الموسع المحدود ويجري فيما وقته العمر إذا أنهيناه إلى ظن الوفاء فلو مات فجأة لم يقض ولو ظن ففسد الظن كان إذا عندنا دون القاضي، ومنهم من حكم بالتأثيم هنا ولو مع الفجأة للزوم الفوات وأقول إن كان المستند في التأخير توسعه الشارع فلا إثم و إن كان باعتبار عدم التضييق فالعقل حاكم به على نحو ما مر نعم إذا منع التحديد بالظن كانت التوسعة أضيق لأنها تجد بحصول وصول التهاون عرفاً وهو قد يوافق الظن ويخالفه إلّا أنه مع تأخر الظن فحكم بعضهم بالتأثيم مطلقاً لا وجه له.
أما القاضي فليس له مستند سوى ما يظهر من الفورية باعتبار الظن فيكون كتعين آخر وأحداث وقت ناسخ للأول وهو باطل لما أسلفناه في الواجب الكفائي.
اعلم أن غرض التكليف أما أن يتعلق بالفعل من دون تعين بل مراد المكلف إبراز ذلك الفعل كيفما تحقق وممن تحقق ومثل هذا كثير في الأوامر العرفية مثلًا إذا أمر الحاكم بعض رعيته بالدفاع عن أنفسهم إذا دهمهم عدو لا يريد به خروج كل من في البلد بل ما تتأتى به المصلحة وكذا إذا أمر السيد عبيده بالسقي أو إصلاح الدار وهو ظاهر إلّا أنه قد تكون مصلحة الموجبة خاصة بفريق خاص من المكلفين أولًا، والأول كما في الجهاد حيث يأمر السيد به الرجال دون النساء والمبصرين دون غيرهم وقد لايكون كذلك كما في إنقاذ الغريق وإخراج الحريق وسواء أمكن صدوره عن كل فرد فيحصل الخطاب الأصلي أو لا بد من مجموع أما وكما في صور الجهالة وكالأمر بحمل التقبل وهو