غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩ - الباب الرابع في تفسير بعض الحروف
كذلك أو على التفصيل بين ما هو من جنس فيدخل أو لا فلا يدخل أو لا يعلم دخوله وخروجه؟ احتمالان في مذهب أو بين ما ليس له فاصل مميز فيدخل تحت الخطاب بالأصالة إلا من باب المقدمة وما له فاصل فيخرج أو يسكت عنه؟ على ما في التفصيل الأول أقوال منشأها إلى أن موضوعه لتصل بحكم ينتهي بمدخولها أو إلى مدخولها و الحق إن ما بعد إلى على الخروج حتى تقوم قرينة الدخول كما إذا كان مدخولها أمراً بسيطاً دفعياً أو حدثاً وإن كان ذا أجزاء أو مع عدم الفصل إن قام استبعاده إرادة التحديد به أو ظاهراً في العلية كما في لأضربنك إن تسلم وأعذبك إلى أن تعطيني كذا و مع ذلك يكون الدخول ظاهراً فيها بخلاف ما لم تقم فيه اعتماداً على ظاهر العرف و سيرة اللغة فتأمل.
و قد أنهى أهل العربية معانيها إلى ثمانية ثانيها المعية قاله الكوفيون وجماعة من البصريين في قوله تعالى [مَنْ أَنْصَاري إِلى اللهِ] والذود إلى الذود بل و هو قوي،، ثالثها التبيين وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعدما تفيد حباً أو بغضاً من اسم تفضيل أو فعل تعجب كقوله تعالى [رَبّي السّجْنُ أَحَبُّ إِليّ] رابعها مرادفة اللام و الأمر إليك و تؤول على الانتهاء، خامسها معنى" في" قوله
فإنني إلى الناس مطلبي به القار
وألحق به [ليجمعنكم إلى يوم القيامة] وتأول البيت على حذف أي مضافاً إلى الناس، سادسها الابتداء كقوله:
أيسقى فلا يروى إلى ابن احمرا
وقد يؤول بتأويل راجع، سابعها معنى عند قوله
أشهى إلي من الرحيق السلسل
وقد يؤول بما يقرب مما تقدم، ثامنها التوكيد أثبته الفراء مستشهداً بقوله تعالى [أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوى إِليْهِمْ] ونزل على تضمين تهوي تميل و نزلها ابن مالك على أنها تهوي ثم قلبت الياء ألفاً بعد قلب الكسرة فتحة وفيه بعد.
المقصد السادس في الباء