منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٤ - الفصل الحادي عشر في السلف
فإنه يدخل في القرض الربوي.
يشترط في السلف امور:
الأول: أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها كالجودة و الرداءة و الطعم و الريح و اللون و غيرها كالخضر و الفواكه و الحبوب و الجوز و اللوز و البيض و الملابس و الأشربة و الأدوية و آلات السلاح و آلات النجارة و النساجة و الخياطة، و غيرها من الأعمال و الحيوان و الإنسان و غير ذلك، فلا يصح فيما لا يمكن ضبط أوصافه كالجواهر و اللآلي و البساتين و غيرها مما لا ترتفع الجهالة و الغرر فيها إلا بالمشاهدة.
الثاني: ذكر الجنس و الوصف الرافع للجهالة.
الثالث: قبض الثمن قبل التفرق و لو قبض البعض صح فيه و بطل في الباقي، و لو كان الثمن دينا في ذمة البائع فالأقوى الصحة إذا كان الدين حالا، لا مؤجلا.
الرابع: تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العد بمقداره.
الخامس: تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو الشهور أو السنين أو نحوها، و لو جعل الأجل زمان الحصاد أو الدياس أو الحضيرة بطل البيع و يجوز فيه أن يكون قليلا كيوم و نحوه و أن يكون كثيرا كعشرين سنة.
السادس: أن لا يكون المتاع في نفسه نادر الوجود بحيث لا يمكن للبائع تسليمه وقت حلول الأجل.
(مسألة ٢٤٧): إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلم فيه في بلد العقد
إلا أن تقوم قرينة على الإطلاق أو على تعيين غيره فيعمل على طبقها و الأقوى عدم وجوب تعيينه في العقد إلا إذا اختلفت الأمكنة في صعوبة التسليم فيها و لزوم الخسارة المالية بحيث يكون الجهل بها غررا فيجب تعيينه حينئذ.