منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٩ - كتاب الهبة
و هي تمليك عين مجانا من دون عوض، و كذا تمليك منفعة أو حق قابل للنقل الاختياري كالتحجير، و هي عقد يحتاج إلى إيجاب و قبول و يكفي في الإيجاب كل ما دل على التمليك المذكور من لفظ أو فعل أو إشارة و لا تعتبر فيه صيغة خاصة و لا العربية و يكفي في القبول كل ما دل على الرضا بالإيجاب من لفظ أو نحو ذلك.
(مسألة ٩٦٨): يعتبر في الواهب البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و عدم الحجر عليه
بسفه أو فلس أو ملك و لا يعتبر في الموهوب له البلوغ و لا عدم الحجر لسفه أو فلس فتصح الهبة للصغير و القبول منه نعم يعتبر في تمامها أخذ وليه المال الموهوب.
(مسألة ٩٦٩): تصح الهبة من المريض في مرض الموت
و إن زاد عن الثلث كما تصح سائر تصرفاته من بيع أو صلح أو نحو ذلك.
(مسألة ٩٧٠): تصح الهبة في الأعيان المملوكة و إن كانت مشاعة
، و لا تبعد أيضا صحة هبة ما في الذمة لغير من هو عليه و يكون قبضه بقبض مصداقه و لو وهبه ما في ذمته كان إبراء.
(مسألة ٩٧١): يشترط في صحة الهبة القبض
و لا بد فيه من إذن الواهب إلا أن يهبه ما في يده فلا حاجة حينئذ إلى قبض جديد و لا تعتبر الفورية في القبض و لا كونه في مجلس العقد فيجوز فيه التراخي عن العقد بزمان كثير، و متى تحقق القبض صحت الهبة من حينه فإذا كان للموهوب نماء سابق على القبض قد حصل بعد الهبة