منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٢ - كتاب الصلح
(مسألة ٩٠٨): يجري الفضولي في الصلح
، كما يجري في البيع و نحوه.
(مسألة ٩٠٩): لا يعتبر في الصلح العلم بالمصالح به
فإذا اختلط مال أحد الشخصين بمال الآخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف كما يجوز لأحدهما أن يصالح الآخر بمال خارجي معين و لا يفرق في ذلك بين ما إذا كان التمييز بين المالين متعذرا و ما إذا لم يكن متعذرا.
(مسألة ٩١٠): يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشيء من المدعى به أو بشيء آخر،
حتى مع إنكار المدعى عليه، و يسقط بهذا الصلح حق الدعوى، و كذا يسقط حق اليمين الذي كان للمدعي على المنكر، فليس للمدعي بعد ذلك تجديد المرافعة، و لكن هذا قطع للنزاع ظاهرا، و لا يحل لغير المحق ما يأخذه بالصلح، و ذلك مثل ما إذا ادعى شخص على آخر بدين فأنكره، ثم تصالحا على النصف، فهذا الصلح و إن أثر في سقوط الدعوى، و لكن المدعي لو كان محقا فقد وصل إليه نصف حقه، و يبقى نصفه الآخر في ذمة المنكر، إلا أنه إذا كان المنكر معذورا في اعتقاده لم يكن عليه إثم. نعم لو رضي المدعي بالصلح عن جميع ما في ذمته، فقد سقط حقه.
(مسألة ٩١١): لو قال المدعى عليه للمدعي صالحني: لم يكن ذلك منه إقرارا بالحق
، لما عرفت من أن الصلح يصح مع الإقرار و الإنكار. و أما لو قال بعني أو ملكني، كان إقرارا إذا لم تكن قرينة على الخلاف.
(مسألة ٩١٢): يعتبر في المتصالحين البلوغ و العقل و الاختيار و القصد و عدم الحجر لسفه
أو غيره.
(مسألة ٩١٣): يتحقق الصلح بكل ما يدل عليه من لفظ أو فعل أو نحو ذلك،
و لا تعتبر فيه صيغة خاصة.
(مسألة ٩١٤): لو تصالح شخص مع الراعي بأن يسلم نعاجه إليه ليرعاها سنة مثلا،
و يتصرف في لبنها و يعطي مقدارا معينا من الدهن مثلا صحت المصالحة، بل لو