منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠١ - كتاب المشتركات
الثاني: جعل الإنسان ملكه شارعا و تسبيله تسبيلا دائميا لسلوك عامة الناس، فإنه بسلوك بعض الناس يصير طريقا و ليس للمسبل الرجوع بعد ذلك.
الثالث: إحياء جماعة أرضا مواتا و تركهم طريقا نافذا بين الدور و المساكن.
(مسألة ٧٥٦): لو كان الشارع العام واقعا بين الأملاك فلا حد له
، كما إذا كانت قطعة أرض موات بين الأملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر، و استطرقها الناس حتى أصبحت جادة فلا يجب على الملاك توسيعها و إن تضيقت على المارة. و كذا الحال فيما لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره مقدارا لعبور الناس.
(مسألة ٧٥٧): إذا كان الشارع العام واقعا بين الموات بكلا طرفيه أو أحد طرفيه
فقيل لا يجوز إحياء ذلك الموات بمقدار يوجب نقص الشارع عن خمسة أذرع، فإن ذلك حد الطريق المعين من قبل الشرع، بل الأفضل أن يكون سبعة أذرع و عليه فلو كان الإحياء إلى حد لا يبقى للطريق خمسة أذرع وجب عليه هدمه. نعم لو أحيا شخص من أحد طرفيه، ثم أحيا آخر من طرفه الآخر بمقدار يوجب نقصه عن حده لزم على الثاني هدمه دون الأول، و لكن هذا التحديد ظاهره التحديد بلحاظ حاجة الناس بحسب الغالب في ذلك الزمان فالمعيار لحاظ حاجة المارة و لو لم يكن هذا المقدار كافيا كما في مثل عصرنا الحاضر فاللازم رعايتها و تعيين ذلك موكول إلى أهل الخبرة.
(مسألة ٧٥٨): إذا انقطعت المارة عن الطريق إما لعدم المقتضي أو لوجود المانع،
زال حكمه، بل ارتفع موضوعه و عنوانه، و عليه فيجوز لكل أحد إحياؤه.
(مسألة ٧٥٩): إذا زاد عرض الطريق عن خمسة أذرع، فإن كان مسبلا فلا يجوز لأحد إحياء ما زاد عليها و تملكه
. و أما إذا كان غير مسبل فإن كان الزائد موردا للحاجة لكثرة المارة، فلا يجوز ذلك أيضا، و إلا فلا مانع منه.