منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٥ - كتاب المزارعة
المزارعة هي المعاملة على الأرض بالزراعة بحصة من حاصلها.
يعتبر في المزارعة امور:
الأول: الإيجاب من المالك و القبول من الزارع بكل ما يدل على تسليم الأرض للزراعة، و قبول الزارع لها من لفظ كقول المالك للزارع مثلا: سلمت إليك الأرض لتزرعها، فيقول الزارع: قبلت أو فعل دال على تسليم الأرض للزارع و قبول الزارع لها من دون كلام و لا يعتبر فيها العربية و الماضوية كما لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول و لا يعتبر أن يكون الإيجاب من المالك و القبول من الزارع بل يجوز العكس.
الثاني: أن يكون كل من المالك و الزارع بالغا و عاقلا و مختارا و أن يكون المالك غير محجور عليه لسفه أو فلس و كذلك العامل إذا استلزم تصرفا ماليا.
الثالث: أن يكون نصيبهما من تمام حاصل الأرض فلو جعل لأحدهما أول الحاصل و للآخر آخره بطلت المزارعة، و كذا الحال لو جعل الكل لأحدهما.
الرابع: أن تجعل حصة كل منهما على نحو الإشاعة كالنصف و الثلث و نحوهما فلو قال للزارع ازرع و اعطني ما شئت لم تصح المزارعة و كذا لو عين للمالك أو الزارع مقدار معين كعشرة أطنان.
الخامس: تعيين المدة بالأشهر أو السنين أو الفصل بمقدار يمكن حصول الزرع فيه، و عليه فلو جعل آخر المدة إدراك الحاصل بعد تعيين أولها كفى في الصحة.