منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٦ - فصل و فيه مسائل في أحكام التسليم في الإجارة
عليه المالك قيمة الثوب مخيطا و إلا لم يستحق عليه شيئا.
(مسألة ٤٠٣): يجوز للأجير بعد إتمام العمل حبس العين إلى أن يستوفي الاجرة
و إذا حبسها لذلك فتلفت من غير تفريط لم يضمن.
(مسألة ٤٠٤): إذا تلفت العين المستأجرة قبل انتهاء المدة بطلت الإجارة
فإن كان التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل لم يستحق المالك على المستأجر شيئا، و إن كان بعد القبض بمدة كان للمستأجر الخيار في فسخ الإيجار فإن فسخ رجع على المؤجر بتمام الاجرة المسماة و عليه للمؤجر اجرة المثل بالنسبة إلى المدة الماضية، و إن لم يفسخ قسطت الاجرة على النسبة و كان للمالك حصة من الاجرة على نسبة المدة، هذا إذا تلفت العين بتمامها، و أما إذا تلف بعضها و لم يمكن الانتفاع به تبطل الإجارة بنسبته من أول الأمر أو في أثناء المدة و يثبت الخيار للمستأجر حينئذ أيضا.
(مسألة ٤٠٥): إذا قبض المستأجر العين المستأجرة و لم يستوف منفعتها حتى انقضت مدة الإجارة
كما إذا استأجر دابة أو سفينة للركوب أو حمل المتاع فلم يركبها و لم يحمل متاع عليها أو استأجر دارا و قبضها و لم يسكنها حتى مضت المدة استقرت عليه الاجرة، و كذا إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع المستأجر من قبضها و استيفاء المنفعة منها حتى انقضت مدة الإجارة، و كذا الحكم في الإجارة على الأعمال فإنه إذا بذل الأجير نفسه للعمل و امتنع المستأجر من استيفائه كما إذا استأجر شخصا لخياطة ثوبه في وقت معين فهيأ الأجير نفسه للعمل فلم يدفع المستأجر إليه الثوب حتى مضى الوقت فإنه يستحق الاجرة سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت بشغل لنفسه أو غيره أم لم يشتغل، كما لا فرق على الأقوى في الإجارة الواقعة على العين بين أن تكون العين شخصية مثل أن يؤجره الدابة فيبذلها المؤجر للمستأجر فلا يركبها حتى يمضي الوقت و أن تكون كلية كما إذا آجره دابة كلية فسلم فردا منها إليه أو بذله له حتى انقضت المدة فإنه يستحق تمام الاجرة على المستأجر،