منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧ - تذنيب في أحكام الشرط
و منها: أن يكون مذكورا في ضمن العقد صريحا أو ضمنا كما إذا قامت القرينة على كون العقد مبنيا عليه و مقيدا به إما لذكره قبل العقد أو لأجل التفاهم العرفي مثل اشتراط التسليم حال استحقاق التسليم فلو ذكر قبل العقد و لم يكن العقد مبنيا عليه عمدا أو سهوا لم يجب الوفاء به.
و منها: أن يكون مقدورا عليه بل لو علم عدم القدرة لم يمكن إنشاء الالتزام به.
(مسألة ١٦٤): لا بأس بأن يبيع ماله و يشترط على المشتري بيعه منه ثانيا
و لو بعد حين، نعم لا يجوز ذلك فيما إذا اشترط على المشتري أن يبيعه بأقل مما اشتراه أو يشترط المشتري على البائع بأن يشتريه بأكثر مما باعه و البيع في هذين الفرضين محكوم بالبطلان.
(مسألة ١٦٥) لا يعتبر في صحة الشرط أن يكون منجزا
بل يجوز فيه التعليق كما إذا باع داره و شرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهرا إذا لم يسافر، بل الظاهر جواز اشتراط أمر مجهول أيضا إلا إذا كانت الجهالة موجبة لأن يكون البيع غرريا فيفسد البيع حينئذ.
(مسألة ١٦٦): الظاهر أن فساد الشرط لا يسري إلى العقد المشروط فيه
فيصح العقد و يلغو الشرط.
(مسألة ١٦٧): إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط جاز للمشروط له إجباره عليه
، و الظاهر أن خياره غير مشروط بتعذر إجباره، بل له الخيار عند مخالفته و عدم إتيانه بما اشترط عليه حتى مع التمكن من الإجبار.
(مسألة ١٦٨): إذا لم يتمكن المشروط عليه من فعل الشرط كان للمشروط له الخيار
في الفسخ و ليس له المطالبة بقيمة الشرط سواء كان عدم التمكن لقصور فيه كما لو اشترط عليه صوم يوم فمرض فيه أو كان لقصور في موضوع الشرط كما لو اشترط عليه خياطة ثوب فتلف الثوب و في الجميع له الخيار لا غير.