منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨ - الفصل الثالث شروط العوضين
كذلك ثمنا و يجوز جعل شيء بإزاء رفع اليد عن الحق، فيما إذا كان قابلا للإسقاط فقط.
(مسألة ٨٧): يشترط في البيع أن لا يكون غرريا
و تكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه بالمشاهدة، و لا تكفي في غير ذلك، بل لا بد أن يكون مقدار كل من العوضين المتعارف تقديره به عند البيع، من كيل أو وزن، أو عد، أو مساحة معلوما، و لا بأس بتقديره بغير المتعارف فيه عند البيع، كبيع المكيل بالوزن، و بالعكس إذا لم يكن البيع غرريا، و إذا كان الشيء مما يباع في حال بالمشاهدة، و في حال اخرى بالوزن أو الكيل، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة و في المخازن بالوزن، و الحطب محمولا على الدابة بالمشاهدة و في المخزن بالوزن، و اللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة و في المخازن بالكيل فصحة بيعه مقدرا أو مشاهدا تابعة للمتعارف.
(مسألة ٨٨): يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر
، كيلا أو وزنا، أو عدا، و لا فرق بين عدالة البائع و فسقه، و الأحوط اعتبار حصول اطمئنان المشتري بإخباره، و لو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ و الإمضاء بتمام الثمن و لو تبينت الزيادة كان البائع بالخيار بين الفسخ و الإمضاء بتمام المبيع، و قيل: يرجع المشتري على البائع بثمن النقيصة في الأول، و تكون الزيادة للبائع في الثاني و هو ضعيف.
(مسألة ٨٩): لا بد في مثل القماش و الأرض و نحوهما- مما يكون تقديره بالمساحة دخيلا في زيادة القيمة- معرفة مقداره
، و لا يكتفى في بيعه بالمشاهدة إلا إذا كانت المشاهدة رافعة للغرر كما هو الغالب في بيع الدور و الفرش و نحوهما.
(مسألة ٩٠): إذا اختلفت البلدان في تقدير شيء، بأن كان موزونا في بلد، و معدودا في آخر
، و مكيلا في ثالث، فالظاهر أن المدار في التقدير بلد المعاملة.
و لكن يجوز البيع بالتقدير الآخر أيضا إذا لم يكن فيه غرر.