منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩١ - كتاب إحياء الموات
حائطا أو غيره لم يكن له حريم في ملك الآخر.
(مسألة ٧٢٦): يجوز لكل مالك أن يتصرف في ملكه بما شاء ما لم يستلزم ضررا
على جاره و إلا فالظاهر عدم جوازه كما إذا تصرف في ملكه على نحو يوجب خللا في حيطان دار جاره أو حبس ماء في ملكه بحيث تسري الرطوبة إلى بناء جاره أو أحدث بالوعة أو كنيفا بقرب بئر الجار فأوجب فساد مائها، و أما حفر بئر بقرب بئر جاره توجب نقصان مائها فقد تقدم أنه لا بأس به فيما إذا كان أمرا متعارفا. و الظاهر عدم الفرق بين أن يكون النقص مستندا إلى جذب البئر الثانية ماء الاولى و أن يكون مستندا إلى كون الثانية أعمق من الاولى. نعم، لا مانع من تعلية البناء و إن كانت مانعة عن الاستفادة من الشمس أو الهواء.
(مسألة ٧٢٧): إذا لزم من تصرفه في ملكه ضرر معتد به على جاره
و لم يكن مثل هذا الضرر أمرا متعارفا فيما بين الجيران لم يجز له التصرف فيه و لو تصرف وجب عليه رفعه. هذا إذا لم يكن في ترك التصرف ضرر على المالك، و أما إذا كان في تركه ضرر عليه ففي جواز تصرفه عندئذ و عدمه وجهان و الاحتياط في ترك التصرف لا يترك. كما أن الأحوط إن لم يكن أقوى ضمانه للضرر الوارد على جاره إذا كان مستندا إليه عرفا مثلا لو حفر بالوعة في داره تضر ببئر جاره وجب عليه طمها إلا إذا كان فيه ضرر على المالك و عندئذ ففي وجوب طمها و عدمه إشكال و الاحتياط لا يترك. نعم، الظاهر عدم جريان هذا الحكم لو كان حفر البئر متأخرا عن حفر البالوعة.
(مسألة ٧٢٨): قيل: من سبق من المؤمنين إلى أرض ذات أشجار و قابلة للانتفاع بها ملكها
و لا يتحقق السبق إليها إلا بالاستيلاء عليها و صيرورتها تحت سلطانه و خروجها من إمكان استيلاء غيره عليها و لكن حصول الملك في مثل الغابات محل تأمل بل منع. و إنما الثابت تملك الموات بالإحياء.