منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٨ - كتاب اللقطة
المال الذي لا يد لأحد عليه ليكون ملكا لمن ادعاه.
(مسألة ٦٣٣): يشترط في ملتقط الصبي البلوغ و العقل و الحرية
فلا اعتبار بالتقاط الصبي و المجنون و العبد إلا بإذن مولاه بل يشترط الإسلام فيه إذا كان اللقيط محكوما بإسلامه، فلو التقط الكافر صبيا في دار الإسلام لم يجر على التقاطه أحكام الالتقاط و لا يكون أحق بحضانته.
(مسألة ٦٣٤): اللقيط إن وجد متبرع بنفقته أنفق عليه
و إلا فإن كان له مال أنفق عليه منه بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي أو من يقوم مقامه و إلا أنفق الملتقط من ماله عليه و رجع بها عليه إن لم يكن قد تبرع بها و إلا لم يرجع.
(مسألة ٦٣٥): يكره أخذ الضالة حتى لو خيف عليها التلف
أما مع العلم بالتلف فلا كراهة.
(مسألة ٦٣٦): إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري و الجبال و الآجام
و الفلوات و نحوها من المواضع الخالية من السكان فإن كان الحيوان يحفظ نفسه و يمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه أو قوته كالبعير و الفرس و الجاموس و الثور و نحوها لم يجز أخذه سواء أ كان في كلأ و ماء أم لم يكن فيهما إذا كان صحيحا يقوى على السعي إليهما. فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثما و ضامنا له و تجب عليه نفقته و لا يرجع بها على المالك. و إذا استوفى شيئا من نمائه كلبنه و صوفه كان عليه مثله أو قيمته. و إذا ركبه أو حمله حملا كان عليه اجرته و لا يبرأ من ضمانه إلا بدفعه إلى مالكه.
نعم إذا يئس من الوصول إليه و معرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي.
(مسألة ٦٣٧): إن كان الحيوان لا يقوى على الامتناع من السباع جاز أخذه كالشاة
و أطفال الإبل و البقر و الخيل و الحمير و نحوها. فإن أخذه عرفه في موضع الالتقاط و الأحوط أن يعرفه في ما حول موضع الالتقاط أيضا فإن لم يعرف المالك جاز له تملكها و التصرف فيها بالأكل و البيع.