تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥١٦ - سورة الغافر
السماوات و الأرضين: «لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ» فلم يجبه مجيب، فعند ذلك يقول الجبار عز و جل مجيبا لنفسه: «لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ» و انا قهرت الخلائق كلهم فأمتهم انى انا الله لا اله الا انا وحدي لا شريك لي و لا وزير و انا خلقت خلقي بيدي إلخ و قد سبق آخر الزمر.
٢٩- في مجمع البيان «الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ» و
في الحديث ان الله تعالى يقول: انا المالك انا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة ان يدخل الجنة و لا لأحد من أهل النار ان يدخل النار و عنده مظلمة حتى اقصه منه ثم تلا هذه الآية.
٣٠- في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبي المعزا قال: حدثني يعقوب الأحمر قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام نعزيه بإسماعيل فترحم عليه ثم قال: ان الله عز و جل نعى إلى نبيه صلى الله عليه و آله نفسه فقال: «إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ» و قال: «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ» ثم انشأ يحدث فقال: انه يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد، ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى احمد الا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل عليهم السلام، قال: فيجيء ملك الموت حتى يقوم بين يدي الله عز و جل فيقال: من بقي- و هو اعلم-؟ فيقول: يا رب لم يبق الا ملك الموت و حملة العرش و جبرئيل و ميكائيل، فيقال له: قل لجبرئيل و ميكائيل فليموتا، فيقول الملائكة[١] عند ذلك: يا رب رسوليك و أمينيك؟ فيقول انى قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت، ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عز و جل فيقال له من بقي؟- و هو اعلم- فيقول: يا رب لم يبق الا ملك الموت و حملة العرش، فيقال: قل لحملة العرش فليموتوا، قال: ثم يجيء كئيبا حزينا لا يرفع طرفة فيقال له: من بقي؟- و هو اعلم- فيقول: يا رب لم يبق الا ملك الموت، فيقال له: مت يا ملك الموت فيموت، ثم يأخذ الأرض و السماوات بيمينه[٢]
[١] اى حملة العرش.