تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥١٥ - سورة الغافر
ميكائيل ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك ثم أمات جبرئيل عليه السلام ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك ثم أمات إسرافيل عليه السلام، ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك ثم أمات ملك الموت، ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك ثم يقول الله عز و جل: «لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ» فيرد الله على نفسه «لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ» اين الجبارون؟ و اين المتكبرون؟ و اين الذين ادعوا معى إلها آخر؟ اين المتكبرون و نخوتهم؟ ثم يبعث الخلق، قال عبيد بن زرارة: فقلت: ان هذا الأمر كله يطول بذلك؟ فقال: أ رأيت ما كان هل علمت به؟
فقلت: لا، قال: فكذلك هذا.
٢٨- حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان الأحول عن سلام بن المستنير عن ثوير بن أبي فاختة عن على بن الحسين عليهما السلام قال: سئل عن- النفختين كم بينهما؟ قال: ما شاء الله، فقيل له: فأخبرنى يا بن رسول الله كيف ينفخ فيه؟ فقال: اما النفخة الاولى فان الله يأمر إسرافيل فيهبط إلى الدنيا و معه الصور، و للصور رأس واحد و طرفان، و بين طرف كل رأس منهما إلى الآخر مثل ما بين السماء و الأرض، قال: فاذا رأت الملائكة إسرافيل قد هبط إلى الدنيا و معه الصور، قالوا:
قد اذن الله في موت أهل الأرض و في موت أهل السماء، قال فيهبط إسرافيل بحضيرة بيت المقدس و يستقبل الكعبة، فإذا رأوه أهل الأرض قالوا: قد اذن الله في موت أهل الأرض فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي أهل الأرض. فلا يبقى في الأرض ذو روح الا صعق و مات، و يخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح الا صعق و مات الا إسرافيل، قال: فيقول الله لاسرافيل:
يا إسرافيل مت فيموت إسرافيل، فيمكثون في ذلك ما شاء الله، ثم يأمر السماوات فتمور و يأمر الجبال فتسير، و هو قوله: «يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَ تَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً» يعنى تبسط و «تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» يعنى بأرض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال و لا نبات كما دحاها أول مرة، و يعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته و قدرته، قال: فعند ذلك ينادى الجبار جل جلاله بصوت من قبله جهوري يسمع أقطار