تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣٣ - سورة السباء
الله عز و جل: «وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» اين ذلك من الأرض؟ قال: الكعبة قال: أ فتعلم ان الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير فقتله كان آمنا فيها؟ قال: فسكت فقال أبو بكر الحضرمي: جعلت فداك الجواب في المسئلتين؟ فقال: يا با بكر «سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ» فقال: مع قائمنا أهل البيت، و اما قوله: «وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» فمن بايعه و دخل معه و مسح على يده و دخل في عقدة أصحابه كان آمنا
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٣- و باسناده الى أبى سعيد الخدري عن النبي حديث طويل يقول فيه صلى الله عليه و آله: يا بلال اصعد أبا قبيس فناد عليه ان رسول الله صلى الله عليه و آله حرم الجري[١] و الضب و الحمر الاهلية، الا فاتقوا الله و لا تأكلوا من السمك الا ما كان له قشر، و مع القشر فلوس، ان الله تبارك و تعالى مسخ سبعمائة امة عصوا الأوصياء بعد الرسل، فأخذ أربعمائة امة منهم برا و ثلاثمأة امة منهم بحرا، ثم تلا هذه الآية و جعلناهم أحاديث و مزقناهم كل ممزق.
٥٤- في مجمع البيان و في الحديث عن فروة بن مسيك قال: سألت رسول الله صلى الله عليه و آله عن سبأ، أرجل هو أم امرأة[٢] الحديث و قد تقدم أوائل قصة سبأ.
٥٥- في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن سليمان عن عبد الله بن محمد اليماني عن مسمع بن الحجاج عن صباح الحذاء عن صباح المزني عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: لما أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله بيد على عليه السلام يوم الغدير صرخ إبليس في جنوده صرخة، فلم يبق منهم في بر و لا بحر الا أتاه، فقالوا: يا سيدهم و مولاهم[٣] ماذا دهاك فيما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه؟ فقال لهم: فعل
[١] الجري: صنف من السمك في ظهره طول و في فمه سعة و ليس له عظم الأعظم اللحيين و السلسلة.