تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣٢ - سورة السباء
الرجال فقد هلكت و أهلكت ويحك يا قتادة ذلك من خرج من بيته بزاد و راحلة و كراء حلال يروم[١] هذا البيت عارفا بحقنا يهوانا بقلبه، كما قال الله عز و جل: «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» و لم يعن البيت فيقول: «اليه» فنحن و الله دعوة إبراهيم صلى الله عليه من هوانا قلبه قبلت حجته و الا فلا، يا قتادة فاذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة، قال قتادة: لا جرم و الله لا فسرتها الا هكذا فقال أبو جعفر عليه السلام ويحك يا قتادة انما يعرف القرآن من خوطب به.
٥١- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى محمد بن صالح الهمداني قال: كتبت الى صاحب الزمان عليه السلام ان أهل بيتي يؤذوننى و يقرعوني بالحديث الذي روى عن آبائك عليهم السلام انهم قالوا: خدامنا و قوامنا شرار خلق الله فكتب عليه السلام: ويحكم ما تعرفون ما قال الله عز و جل: وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً نحن و الله القرى التي بارك الله فيها و أنتم القرى الظاهرة. قال عبد الله بن جعفر: و حدثنا بهذا الحديث على بن محمد الكليني عن محمد بن صالح عن صاحب الزمان عليه السلام.
٥٢- في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبي زهر شيب بن أنس عن بعض أصحاب أبى عبد الله عليه السلام قال: قال أبو عبد الله لأبي حنيفة: يا با حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته و تعرف الناسخ و المنسوخ؟ قال: نعم قال: يا با حنيفة لقد ادعيت علما ويلك ما جعل الله الا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم: ويلك و لا هو الا عند الخاص من ذرية نبينا صلى الله عليه و آله و ما ورثك الله من كتابه حرفا، فان كنت كما تقول و لست كما تقول فأخبرنى عن قول الله عز و جل: «سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ» اين ذلك من الأرض؟
قال: احسبه ما بين مكة و المدينة، فالتفت أبو عبد الله عليه السلام الى أصحابه فقال: تعلمون ان الناس يقطع عليهم ما بين المدينة و مكة فتؤخذ أموالهم و لا يؤمنون على أنفسهم و يقتلون؟ قالوا: نعم، قال: فسكت أبو حنيفة، فقال: يا با حنيفة أخبرنى عن قول
[١] يروم اى يقصد.