تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣٥ - سورة السباء
شفاعة محمد؟! فغضب أبو جعفر عليه السلام حتى تربد وجهه[١] ثم قال: ويحك يا أبا أيمن أغرك ان عف بطنك و فرجك؟ أما لو قد رأيت افزاع القيامة لقد احتجت الى شفاعة رسول الله صلى الله عليه و آله ويلك و هل يشفع الا لمن وجبت له؟ ثم قال: ما من أحد من الأولين و الآخرين الا و هو محتاج الى شفاعة رسول الله صلى الله عليه و آله يوم القيامة، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: ان لرسول الله صلى الله عليه و آله الشفاعة في أمته، و لنا الشفاعة في شيعتنا، و لشيعتنا شفاعة في أهاليهم، ثم قال: و ان المؤمن ليشفع في مثل ربيعة و مضر، و ان المؤمن ليشفع حتى لخادمه، يقول: يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر و البرد.
٥٨- و في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ و ذلك ان أهل السموات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم الى أن بعث محمد صلى الله عليه و آله، فلما بعث الله جبرئيل الى محمد صلى الله عليه و آله سمع أهل السموات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا، فصعق أهل السموات فلما فرغ عن الوحي انحدر جبرئيل عليه السلام كلما مر بأهل سماء فزع عن قلوبهم، يقول كشف عن قلوبهم، فقال بعض لبعض: ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق و هو العلى الكبير.
٥٩- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام كلام طويل و فيه: و اما قولكم انى شككت في نفسي حيث قلت للحكمين: انظرا فان كان معاوية أحق بها منى فأثبتاه، فان ذلك لم يكن شكا منى و لكني أنصفت في القول قال الله:
وَ إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ و لم يكن ذلك شكا و قد علم الله أن نبيه على الحق.
٦٠- في تفسير على بن إبراهيم حدثنا على بن جعفر قال: حدثني محمد بن عبد الله الطائي قال: حدثنا محمد بن أبي عمير قال: حدثنا حفص الكناني قال: سمعت عبد الله بن بكير الرجالي قال: قال لي الصادق جعفر بن محمد صلوات الله عليهما: أخبرنى عن الرسول صلى الله عليه و آله كان عاما للناس أليس قد قال الله عز و جل في محكم كتابه:
[١] تربد لونه: تغير.