تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٢٣ - سورة السجدة
علقة، و من علقة الى مضغة، حتى نفخ فيه الروح.
١١- في جوامع الجامع و روى عن على عليه السلام و ابن عباس «صللنا» بالصاد و كسر اللام من صل اللحم و أصل إذا أنتن.
١٢- في كتاب التوحيد عن على عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام و قد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات فأما قوله: بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ يعنى البعث، فسماه الله عز و جل لقاه، و اما قوله: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ و قوله: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها» و قوله: «تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ» و قوله: «الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ» و قوله: «الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ» فان الله تبارك و تعالى يدبر الأمور كيف يشاء، و يوكل من خلقه من يشاء بما يشاء، اما ملك الموت فان الله يوكله بخاصة من يشاء من خلقه، و يوكل رسله من يشاء من خاصته بمن يشاء من خلقه، يدبر الأمور كيف يشاء. و ليس كل العلم يستطيع صاحب العلم أن يفسره لكل الناس، لان فيهم القوى و الضعيف، و لان منه ما يطاق حمله و منه ما لا يطاق حمله، الا ان يسهل الله له حمله و أعانه عليه من خاصة أوليائه، و انما يكفيك ان تعلم ان الله المحيي المميت، و انه يتوفى الأنفس على يدي من يشاء من خلقه من ملائكته و غيرهم.
١٣- في من لا يحضره الفقيه و سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز و جل: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها» و عن قول الله عز و جل: «قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ» و عن قول الله عز و جل: «الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ» و عن قول الله عز و جل: «تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا» و عن قوله عز و جل:
«وَ لَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ» و قد يموت في الدنيا في الساعة الواحدة في جميع الافاق ما لا يحصيه الا الله عز و جل، فكيف هذا؟ فقال: ان الله تبارك و تعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة يقبضون الأرواح بمنزلة صاحب الشرطة