تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٢٢ - سورة السجدة
يعنى الأمور التي يدبرها و الأمر و النهى الذي أمر به، و أعمال العباد كل هذا يظهر يوم القيامة فيكون مقدار ذلك اليوم ألف سنة من سنى الدنيا.
٧- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى ابى عبد الله عليه السلام انه قال في كلام طويل: فان في القيامة خمسين موقفا كل موقف مثل الف سنة مما تعدون، ثم تلا هذه الآية: «فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ».
قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه: قد نقلنا طرفا من الاخبار فيه بيان شاف عند قوله عز و جل: «وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ» في سورة الحج[١].
٨- في تفسير على بن إبراهيم و قوله: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ قال: هو آدم.
٩- في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي يقول فيه المأمون بعد كلام طويل: يا عمران هذا سليمان المروزي متكلم خراسان، قال عمران: يا أمير المؤمنين انه يزعم انه واحد خراسان في النظر و ينكر البداء؟ قال.
فلم تناظره؟ قال عمران: ذلك إليك، فدخل الرضا عليه السلام فقال: في أى شيء أنتم؟
قال عمران: يا بن رسول الله هذا سليمان المروزي فقال له سليمان: أ ترضى بأبى الحسن و بقوله فيه؟ فقال عمران: قد رضيت بقول ابى الحسن في البداء على ان يأتيني فيه بحجة احتج بها على نظرائى من أهل النظر، قال المأمون: يا أبا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه؟ قال: و ما أنكرت من البداء يا سليمان، و الله عز و جل يقول: «أَ وَ لا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً» و يقول عز و جل: «وَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ» و يقول: «بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» و يقول عز و جل:
«يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ» و يقول: «وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ» و يقول عز و جل: «وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ» و يقول عز و جل: «وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠- في تفسير على بن إبراهيم: ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ اى ولده من سلالة و هو الصفوة من الطعام و الشراب مِنْ ماءٍ مَهِينٍ قال: النطفة المنى ثم سواه اى استحاله من نطفة الى
[١] راجع صفحة ٥٠٩ من الجزء الثالث.