تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٤٢ - سورة القصص
لحقت بقارون و كان قارون هلك في أيام موسى و وكل الله به ملكا يدخله في الأرض كل يوم قامة رجل، و كان يونس في بطن الحوت يسبح الله و يستغفره، فسمع قارون صوته فقال للملك الموكل به: أنظرني فانى اسمع كلام آدمي، فأوحى الله الى الملك الموكل به أنظره فأنظره ثم قال قارون: من أنت؟ قال يونس: انا المذنب الخاطئ يونس بن متى، قال: فما فعل شديد الغضب لله موسى بن عمران؟ قال: هيهات هلك، قال: فما فعل الرءوف الرحيم على قومه هارون بن عمران؟ قال: هلك قال: فما فعلت كلثم بنت عمران التي كانت سميت لي؟ قال: هيهات ما بقي من آل عمران أحد، فقال قارون: وا أسفا على آل عمران، فشكر الله له ذلك فأمر الملك الموكل به ان يرفع عنه العذاب أيام الدنيا فرفع عنه.
١١٦- في تفسير العياشي عن الثمالي عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان يونس لما آذاه قومه و ذكر حديثا طويلا و فيه، فألقى نفسه فالتقمه الحوت فطاف به البحار السبعة حتى صار الى البحر المسجور، و به يعذب قارون، فسمع قارون دويا فسأل الملك عن ذلك فأخبره انه يونس و ان الله حبسه في بطن الحوت. فقال له قارون: أ تأذن لي ان أكلمه؟ فاذن له فسأله عن موسى فأخبره انه مات فبكى، ثم سأله عن هارون فأخبره انه مات فبكى و جزع جزعا شديدا، و سأله عن أخته كلثم و كانت مسماة له فأخبره انها ماتت، فبكى و جزع جزعا شديدا فأوحى الله الى الموكل به: ان ارفع عنه العذاب بقية أيام الدنيا لرقته على قرابته.
١١٧- في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي باسناده الى النبي صلى الله عليه و آله حديث طويل يذكر فيه خروجه عليه السلام للمباهلة و فيه: فلما رجع النبي صلى الله عليه و آله بأهله و صار الى مسجده هبط جبرئيل عليه السلام و قال: يا محمد ان الله يقرئك السلام و يقول: ان عبدي موسى باهل عدوه قارون بأخيه هارون و بنيه فخسفت بقارون و أهله و ماله و من وازره من قومه و بعزتي اقسم و جلالي يا أحمد لو باهلت بك و بمن تحت الكساء من أهلك أهل الأرض و الخلائق جميعا لتقطعت السماء كسفا، و الجبال زبرا و لساخت الأرض فلم تستقر