تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٤٠ - سورة القصص
لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ فقال لهم الخاص من أصحاب موسى عليه السلام: وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ لا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ فَخَسَفْنا بِهِ وَ بِدارِهِ الْأَرْضَ.
١١٢- في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قام رجل الى أمير المؤمنين في الجامع بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء و التطير منه و ثقله و اى أربعاء هو؟ فقال عليه السلام: آخر أربعاء في الشهر و هو المحاق، و فيه قتل قابيل هابيل أخاه، و يوم الأربعاء القى إبراهيم عليه السلام في النار، و يوم الأربعاء خسف الله بقارون
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١١٣- في من لا يحضره الفقيه في مناهي النبي صلى الله عليه و آله و نهى أن يختال الرجل في مشيته و قال: من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم، و كان قرين قارون، لأنه أول من اختال فخسف الله به و بداره الأرض.
١١٤- في تفسير على بن إبراهيم و كان سبب هلاك قارون انه لما خرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل من مصر و أنزلهم البادية و كانوا يقومون من أول الليل و يأخذون في قراءة التوراة و الدعاء و البكاء، و كان قارون منهم و كان يقرأ التوراة و لم يكن فيهم أحسن صوتا منه، و كان يسمى المنون لحسن قراءته، و كان يعمل الكيميا، فلما طال الأمر على بنى إسرائيل في التيه و التوبة و كان قارون قد امتنع من الدخول معهم في التوبة و كان موسى عليه السلام يحبه، فدخل اليه موسى فقال له: يا قارون قومك في التوبة و أنت قاعد هاهنا؟ ادخل معهم و الا ينزل بك العذاب فاستهان به و استهزأ بقوله، فخرج من عنده مغتما فجلس في فناء قصره و عليه جبة شعر و نعلان من جلد حمار شراكهما من خيط شعر بيده العصا، فامر قارون أن يصب عليه رمادا قد خلطه بالماء، فصب عليه فغضب موسى عليه السلام غضبا شديدا و كان في كتفه شعرات إذا غضب خرجت من ثيابه و قطر منها الدم، فقال موسى: يا رب ان لم تغضب لي فلست لك بنبي فأوحى الله عز و جل اليه: قد أمرت الأرض ان تطيعك فمرها بما شئت و قد كان قارون