تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٣١ - سورة الدخان
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ.
قال عز من قائل: وَ زَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ.
٤٧- في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد عن محمد بن سنان عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار بعث رب العزة عليا عليه السلام، فأنزلهم منازلهم من الجنة فزوجهم، فعلى و الله الذي يزوج أهل الجنة في الجنة، و ما ذاك إلى أحد غيره كرامة من الله عز ذكره، و فضلا فضله الله و من به عليه
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٨- أحمد بن محمد عن على بن الحسن التيمي عن محمد بن عبد الله عن زرارة عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لرجل من الشيعة: أنتم الطيبون و نساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء عيناه، و كل مؤمن صديق
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
______________________________
-
و إذا قبل قبلك بالضم اقصد قصدك و قبالته بالضم: تجاهه، و القبل- محركة-: المحجة
الواضحة، ولى قبله بكسر القاف اى عند انتهى و المراد إقبال العبد نحو ما يحبه
اللّه و كون ذلك مقصوده دائما، و إقبال اللّه نحو ما يحبه العبد توجيه أسباب ما
يحبه العبد من مطلوبات الدنيا و الاخرة. و الاعتصام باللّه: الاعتماد و التوكل
عليه.
«و من اقبل اللّه إلخ» هذه الجمل تحتمل وجهين (الاول) ان يكون «لم يبال» خبرا للموصول و قوله: «لو سقطت» جملة اخرى استينافية، أو قوله «كان في حزب اللّه» جزاء الشرط (الثاني) ان يكون «لم يبال» جزاء الشرط و مجموع الشرط و الجزاء خبر الموصول، و قوله «كان في حزب اللّه» استينافا.
«فشملتهم بلية» بالنصب على التميز أو بالرفع ان شملتهم بلية بسبب النازلة أو يكون من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر. «بالتقوى» اى بسببه كما هو ظاهر الاية، فقوله: «من كل بلية» متعلق بمحذوف اى محفوظا من كل بلية أو الباء للملابسة و «من كل» متعلق بالتقوى اى يقيه من كل بلية و الاول أظهر.