تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٢٣ - سورة الدخان
الرجال من أمته، قال: و ما يكفيهم القرآن؟ قال: بلى ان وجدوا له مفسرا، قال: و ما فسره رسول الله صلى الله عليه و آله؟ قال: بلى قد فسره لرجل واحد، و فسر للامة شأن ذلك الرجل و هو على بن أبى طالب عليه السلام
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٣- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و على بن محمد عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام قال: لما قبض أمير المؤمنين عليه السلام قام الحسن بن على في مسجد الكوفة فحمد الله و أثنى عليه و صلى على النبي صلى الله عليه و آله، ثم قال: ايها الناس انه قد قبض في هذه الليلة رجل ما سبقه الأولون و لا يدركه الآخرون، و الله لقد قبض في الليلة التي قبض فيها وصى موسى يوشع بن نون، و الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم، و الليلة التي نزل فيها القرآن
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٤- أحمد بن مهران و على بن إبراهيم جميعا عن محمد بن على عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال: كنت عند أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام إذا أتاه رجل نصراني فقال: انى أسئلك أصلحك الله فقال: سل، فقال: أخبرني عن كتاب الله الذي انزل على محمد صلى الله عليه و آله و نطق به ثم وصفه بما وصفه فقال: «حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ» ما تفسيرها في الباطن؟ فقال:
أما حم فهو محمد صلى الله عليه و آله، و هو في كتاب هود الذي أنزل عليه، و هو منقوص الحروف و أما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين على عليه السلام، و اما الليلة ففاطمة صلوات الله عليها و اما قوله: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» يقول: يخرج منها خير كثير، فرجل حكيم و رجل حكيم و رجل حكيم، فقال الرجل: صف لي الاول و الاخر من هؤلاء الرجال فقال: ان الصفات تشتبه و لكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله و انه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم، ان لم تغيروا و تحرفوا و تكفروا و قديما ما فعلتم، قال له النصراني: لا أستر عنك ما علمت و لا أكذبك و أنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول و كذبه، و الله لقد أعطاك الله من فضله و قسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون و لا يستره الساترون، و لا يكذب فيه من كذب، فقولي لك في ذلك الحق كلما ذكرت فهو كما ذكرت
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.