تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٨٦ - سورة الشورى
هو و أصحابه، و هو قول الله تبارك و تعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ إلى قوله: و ترى الظالمين لال محمد (ص) حقهم لما رأوا العذاب و على صلوات الله هو العذاب في هذه الرجعة يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ فنوا إلى عليا صلوات الله عليه وَ تَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِ لعلى ينظرون إلى على مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَ قالَ الَّذِينَ آمَنُوا يعنى آل محمد صلوات الله عليه و عليهم و شيعتهم إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ لال محمد حقهم فِي عَذابٍ مُقِيمٍ قال: و الله يعنى النصاب الذين نصبوا العداوة لأمير المؤمنين و ذريته صلوات الله عليه و عليهم و المكذبين وَ ما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ.
١٢٨- و في رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله عز و جل:
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً يعنى ليس معهن ذكور وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ يعنى ليس معهم أنثى أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً اى يهب لمن يشاء ذكرانا و إناثا جميعا يجمع له البنين و البنات اى يهبهم جميعا لواحد.
١٢٩- حدثني أبى عن المحمودي و محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن إسماعيل الرازي عن محمد بن سعيد، ان يحيى بن أكثم سأل موسى بن محمد عن مسائل و فيها: أخبرنا عن قول الله عز و جل «أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً» فهل يزوج الله عباده الذكران و قد عاقب قوما فعلوا ذلك؟ فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري صلوات الله عليه، و كان من جواب أبى الحسن عليه السلام أما قوله عز و جل: «أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً» فان الله تبارك و تعالى يزوج ذكران المطيعين إناثا من الحور العين، و إناث المطيعات من الانس من ذكران المطيعين، و معاذ الله ان يكون الجليل عنى ما لبست على نفسك تطلب الرخصة لارتكاب المآثم، «وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً» ان لم يتب.
١٣٠- في عيون الاخبار في باب ذكر ما كتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل و علة تحليل مال الولد لوالده بغير اذنه و ليس ذلك للولد