تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٧٣ - سورة الشورى
«قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً» فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت.
٧٢- في أصول الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشا عن مثنى عن زرارة عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» قال: هم الائمة عليهم السلام.
٧٣- الحسين بن محمد و غيره عن سهل عن محمد بن عيسى و محمد بن يحيى و محمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمرو و عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث طويل: فلما رجع رسول الله صلى الله عليه و آله من حجة الوداع و قدم المدينة أتته الأنصار فقالوا: يا رسول الله ان الله جل ذكره قد أحسن إلينا و شرفنا بك و بنزولك بين ظهر أنينا، فقد فرح الله صديقنا و كبت عدونا[١] و قد تأتيك وفود فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدو، فنحب ان تأخذ ثلث أموالنا حتى إذا قدم عليك وفد مكة وجدت ما تعطيهم، فلم يرد رسول الله صلى الله عليه و آله عليهم شيئا و كان ينتظر ما يأتيه من ربه، فنزل جبرئيل عليه السلام و قال:
«قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» و لم يقبل أموالهم، فقال المنافقون:
ما انزل الله هذا على محمد و ما يريد الا ان يرفع بضبع ابن عمه[٢] و يحمل علينا أهل بيته، يقول أمس: من كنت مولاه فعلى مولاه، و اليوم: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى».
٧٤- في كتاب علل الشرائع باسناده إلى إسحاق بن اسمعيل النيشابوري ان العالم كتب اليه يعنى الحسن بن على عليهما السلام ان الله عز و جل فرض عليكم لأوليائه حقوقا أمركم بأدائها إليهم ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم و أموالكم و مأكلكم و مشربكم: و يعرفكم بذلك البركة و النماء و الثروة، و ليعلم من يعطيه منكم بالغيب، و قال تبارك و تعالى: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»
[١] كبته اللّه: أذله و أخزاه.