تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٢٩ - سورة الغافر
عز و جل ممن يستكبر عن عبادته و لا يسئل ما عنده.
٨٣- على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ادع و لا تقل قد فرغ من الأمر، فان الدعاء هو العبادة ان الله عز و جل يقول:
«إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ» و قال: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ».
٨٤- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر ابن سويد عن القاسم بن سليمان عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن رجل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الدعاء هو العبادة التي قال الله عز و جل: «إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ» ادع الله عز و جل و لا تقل ان الله قد فرغ منه قال زرارة: انما يعنى لا يمنعك إيمانك بالقضاء و القدر ان تبالغ بالدعاء و تجتهد فيه- أو كما قال-.
٨٥- على بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان بن عيسى عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: آيتان في كتاب الله عز و جل أطلبهما فلا أجدهما؟ قال: و ما هما؟ قلت: قول الله عز و جل: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» فندعوه و لا نرى اجابة؟ قال افترى الله عز و جل اخلف وعده؟ قلت: لا، قال: فمم ذلك؟ قلت: لا أدري، قال: لكني أخبرك من أطاع الله عز و جل فيما امره ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه، قلت: و ما جهة الدعاء؟ قال:
تبدء فتحمد الله و تذكر نعمه عندك، ثم تشكره ثم تصلى على النبي صلى الله عليه و آله ثم تذكر ذنوبك فتقر بها ثم تستعيذ منها، فهذا جهة الدعاء
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨٦- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن ابن بكير عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام ان المدحة قبل المسئلة، فاذا دعوت الله عز و جل فمجده قلت: كيف أمجده؟ قال: تقول: يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد يا فعالا لما يريد يا من يحول بين المرء و قلبه يا من هو بالمنظر الأعلى يا من ليس كمثله شيء.
٨٧- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على عن حماد بن عثمان عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أردت ان تدعو فمجد الله