تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣٠ - سورة الغافر
عز و جل و احمده و سبحه و هلله و أثن عليه، و صل على محمد و آله صلى الله عليه و آله، ثم سل تعط.
٨٨- أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عيص بن القاسم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربه و ليمدحه، فان الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه، فاذا طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار و امدحوه و اثنوا عليه، تقول: «يا أجود من اعطى و يا خير من سئل يا ارحم من استرحم يا أحد يا صمد يا من لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد يا من لم يتخذ صاحبة و لا ولدا يا من يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد و يقضى ما أحب، يا من يحول بين المرء و قلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء، يا سميع يا بصير، و أكثر من أسماء الله عز و جل فان أسماء الله كثيرة، و صلى على محمد و آله و قل: اللهم أوسع على من رزقك الحلال ما أكف به وجهي و أؤدي به عن أمانتي و أصل به رحمي، و يكون عونا لي في الحج و العمرة» و قال: ان رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين ثم سأل الله عز و جل: فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: عجل العبد ربه، و جاء آخر فصلى ركعتين ثم اثنى على الله عز و جل و صلى على النبي صلى الله عليه و آله فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: سل تعط.
٨٩- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن على بن أسباط عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سره ان تستجاب دعوته فليطب مكسبه.
٩٠- على بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان العبد الولي لله يدعو الله عز و جل في الأمر ينوبه[١] فقال للملك الموكل: اقض لعبدي حاجته و لا تعجلها فانى اشتهى ان اسمع نداءه و صوته، و ان العبد العدو لله ليدعو الله عز و جل في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل: اقض حاجته و عجلها فانى اكره ان اسمع نداءه و صوته، قال: فيقول الناس: ما اعطى هذا الا لكرامته، و لا منع هذا الا لهوانه.
[١] نابه الأمر و انتابه: أصابه. و في بعض النسخ« ينويه» بالياء في الموضعين.