تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٢١ - سورة الغافر
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ و التفويض خمسة أحرف [ت ف و ى ض][١] لكل حرف منها حكم «فمن أتى بأحكامه فقد أتى به «التاء» من تركه التدبير في الدنيا و «الفاء» من فناء كل همة غير الله تعالى و «الواو» من وفاء العهد و تصديق الوعد و «الياء» اليأس من نفسك و اليقين من ربك و «الضاد» من الضمير الصافي لله و الضرورة اليه، و المفوض لا يصبح الا سالما من جميع الآفات و لا يمسى الا معافا بدينه.
٥١- في تهذيب الأحكام باسناده إلى الحسن بن على عن عبد الملك الزيات عن رجل عن كرام عن أبي عبد الله عليهما السلام: قال: اربع لأربع إلى قوله: و الاخرى للمكر و السوء «وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ و فوضت أمري إلى الله» قال الله عز و جل:
«فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ».
٥٢- في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن على بن النعمان عن أيوب بن الحر عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: «فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا» قال: اما لقد سطوا عليه و قتلوه و لكن أ تدرون ما وقاه، وقاه ان يفتنوه في دينه.
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن النعمان و ذكر إلى آخر ما نقلناه عن البرقي سواء.
٥٣- في كتاب الخصال عن الصادق جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال عجبت لمن يفزع من اربع كيف لا يفزع إلى اربع إلى قوله: و عجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله: «وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ» فانى سمعت الله تعالى يقول بعقبها: «فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا».
٥٤- في تفسير على بن إبراهيم و قوله: «فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا» يعنى مؤمن آل فرعون
فقال أبو عبد الله عليه السلام و الله لقد قطعوه اربا اربا و لكن وقاه الله عز و جل ان يفتنوه عن دينه.
٥٥- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أبي عبد الله عليه السلام حديث
[١] ما بين العلامتين غير موجود في المصدر.