تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٠٩ - سورة الصافات
به في بر أو بحر، فانها تدعو الى الكهانة و المنجم كالكاهن و الكاهن كالساحر و الساحر كالكافر و الكافر في النار.
٥٥- في الكافي على بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن غير واحد عن على بن أسباط الى قوله و بهذا الاسناد عن على بن أسباط عمن رواه عن أبى عبد الله عليه السلام قال: كان بيني و بين رجل قسمة أرض و كان الرجل صاحب نجوم فكان يتوخى ساعة السعود فيخرج فيها و أخرج أنا في ساعة النحوس فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين، فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثم قال: ما رأيت كاليوم قط، قلت: ويل الاخر ما ذاك؟ قال: انى صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس و خرجت أنا في ساعة السعود، ثم قسمنا فخرج لك خير القسمين؟ فقلت: الا أحدثك بحديث حدثني به أبى قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من سره أن يدفع عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه و من أحب أن يذهب الله عنه نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة تدفع عنه نحس ليلته، فقلت: و انى افتتحت خروجي بصدقة فهذا خير لك من علم النجوم.
٥٦- في روضة الكافي أحمد بن محمد و على بن محمد جميعا عن على بن الحسن التيمي عن محمد بن الخطاب الواسطي عن يونس بن عبد الرحمان عن أحمد بن عمر الحلبي عن حماد الأزدي عن هشام الخفاف قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: كيف بصرك بالنجوم؟ قال: قلت: ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم منى فقال: كيف دوران الفلك عندكم؟ قال: فأخذت قلنسوتي عن رأسى فأدرتها قال: فقال: فان كان الأمر على ما تقول فيما بال بنات نعش و الجدي و الفرقدين لا يرون يدورون يوما من الدهر في القبلة؟ قال: قلت: و الله هذا شيء لا أعرفه و لا سمعته أحدا من أهل الحساب يذكره، فقال لي: كم السكينة من الزهرة جزءا في ضوئها؟ قال: قلت:
هذا و الله نجم ما سمعت به و لا سمعت أحدا من الناس يذكره، فقال: سبحان الله فأسقطتم نجما بأسره فعلى ما تحسبون؟ ثم قال: فكم الزهرة من القمر جزءا في ضوءه؟
قال: فقلت: هذا شيء لا يعلمه الا الله عز و جل، قال: فكم القمر جزءا من الشمس في ضوئها؟ قال: قلت: ما أعرف هذا، قال: صدقت، ثم قال: ما بال العسكرين