تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٢٨ - سورة السباء
صلى الله عليه و آله عن سبأ أرجل هو أم امرأة؟ فقال: هو رجل من الغرب ولد عشرة، تيامن منهم ستة، و تشأم منهم أربعة، فاما الذين تيامنوا فالأزد و كندة و مذحج و الأشعرون و أنمار و حمير، فقال رجل من القوم: ما أنمار؟ قال: الذين منهم خثعم و بجلية و اما الذين تشأموا فعاملة و جذام و لخم و غسان.
٤٥- في روضة الكافي محمد عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل ابن صالح عن سدير قال: سأل رجل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل: فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فقال: هؤلاء قوم، كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم الى بعض، و أنهار جارية و أموال ظاهرة فكفروا بأنعم الله و غيروا ما بأنفسهم فأرسل الله عز و جل عليهم سيل العرم ففرق قراهم و أخرب ديارهم و أبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي أكل خمط و أثل و شيء من سدر قليل ثم قال الله عز و جل ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَ هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ.
٤٦- و باسناده الى أبى عبد الله عليه السلام خطبة لأمير المؤمنين و فيها يقول عليه السلام: وا أسفا من فعلات شيعتي من بعد قرب مودتها اليوم كيف يستذل بعدي بعضها بعضا، و كيف يقتل بعضها بعضا المتشتتة غدا عن الأصل، النازلة بالفرع، المؤملة الفتح من غير جهته، كل حزب منهم آخذ بغصن، أينما مال الغصن مال معه، مع ان الله و له الحمد سيجمع هؤلاء لشر يوم لبني امية كما يجمع قزع الخريف يؤلف بينهم ثم يجعلهم ركاما[١] كركام السحاب، ثم يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستشارهم[٢] كسيل الجنتين سيل العرم، حيث بعث اليه فارة فلم يثبت عليه أكمة و لم يرد سننه رض طود يذعذعهم في
[١] القزع: قطع السحاب المتفرقة و انما خص الخريف لأنه أول الشتاء و السحاب يكونه فيه متفرقة غير متراكم قاله في النهاية. و الركام: المتراكب بعضه فوق بعض.