تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٠٠ - سورة الأحزاب
عن إبراهيم بن أبي البلاد و يحيى بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم عن معاوية بن عمار قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام نحوا من ثلاثين رجلا إذ دخل أبي فرحب به ابو عبد الله عليه السلام و أجلسه الى جنبه و اقبل عليه طويلا ثم قال ابو عبد الله عليه السلام: ان لأبي معاوية حاجة فلو خفتم. فقمنا جميعا فقال لي أبي: ارجع يا معاوية فرجعت فقال أبو عبد الله عليه السلام:
هذا ابنك؟ قال: نعم و هو يزعم ان أهل المدينة يصنعون شيئا لا يحل لهم؟ قال: و ما هو؟ قلت: ان المرأة القرشية و الهاشمية تركب و تضع يدها على رأس الأسود و ذراعها على عنقه فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا بنى اما تقرء القرآن؟ قلت: بلى. قال:
اقرأ هذه الاية لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَ لا أَبْنائِهِنَ حتى بلغ و ما ملكت ايمانهن ثم قال: يا بنى لا بأس ان يرى المملوك الشعر و الساق.
٢١٢- في تفسير على بن إبراهيم ثم ذكر ما فضل الله نبيه صلى الله عليه و آله فقال جل ذكره إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً قال صلوات الله عليه تزكية له و ثناء عليه و صلوة الملائكة مدحهم له و صلوة الناس دعائهم له و التصديق و الإقرار بفضله، و قوله تعالى: «و سلموا تسليما» يعنى سلموا له بالولاية و بما جاء به.
٢١٣- في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة و الامة حديث طويل و فيه: قالت العلماء: فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا عليه السلام: فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا و موضعا، الى قوله عليه السلام: اما الاية السابعة فقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» و قد علم المعاندون منهم انه لما نزلت هذه الاية قيل: يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلوة عليك؟ فقال تقولون: اللهم صلى على محمد و آل محمد كما صليت و باركت على إبراهيم و آل إبراهيم انك حميد مجيد، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟
قالوا: لا، قال المأمون: هذا مما لا خلاف فيه أصلا و عليه إجماع الامة فهل عندك في الا شيء أوضح من هذا في القرآن؟ قال أبو الحسن عليه السلام: نعم أخبرونى عن قول الله