تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٠١ - سورة الأحزاب
تعالى: «يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» فمن عنى بقوله:
يس؟ قالت العلماء: يس محمد عليه السلام لم يشك فيه أحد، قال ابو الحسن عليه السلام:
فان الله عز و جل أعطى محمدا و آل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه الا من عقله و ذلك ان الله عز و جل لم يسلم على أحد الا على الأنبياء صلوات الله عليهم فقال تبارك و تعالى: «سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ» و قال: «سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ» و قال: «سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ» و لم يقل: سلام على آل نوح و لم يقل سلام على آل إبراهيم، و لم يقل:
سلام على آل موسى و هارون، و قال: سلام على آل ياسين يعنى آل محمد صلى الله عليه و آله، فقال المأمون: قد علمت ان في معدن النبوة شرح هذا و بيانه فهذه السابعة.
٢١٤- و في باب ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الإسلام و شرايع الدين: و الصلوة على النبي صلى الله عليه و آله واجبة في كل موطن و عند العطاس و الذبائح و غير ذلك.
٢١٥- في أصول الكافي ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان ابن يحيى عن حسين بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم الله عز و جل و لم يصلوا على نبيهم الا كان ذلك المجلس حسرة و وبالا عليهم.
٢١٦- في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: هذه شرائع الدين الى أن قال عليه السلام: و الصلوة عن النبي و آله صلى الله عليه و آله واجبة في كل المواطن و عند العطاس و الرياح و غير ذلك.
٢١٧- و فيه فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه: صلوا على محمد و آل محمد، فان الله تعالى يقبل دعاءكم عند ذكر محمد و دعاءكم و حفظكم إياه إذا قرأتم «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ» فصلوا عليه في الصلوة كنتم أو في غيرها.
٢١٨- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربعة أوتوا سمع الخلائق: النبي صلى الله عليه و آله، و حور العين، و الجنة و النار، فما من عبد يصلى على النبي صلى الله عليه و آله أو يسلم عليه الا بلغه ذلك