تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٩٢ - سورة الأحزاب
الفضل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تحل الهبة الا لرسول الله صلى الله عليه و آله و اما غيره فلا يصلح نكاح الا بمهر.
١٨٢- على بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن عبد الله بن سنان عن أبي- عبد الله عليه السلام في امرأة وهبت نفسها لرجل و وهبها له وليها؟ فقال: لا انما كان ذلك لرسول الله صلى الله عليه و آله و ليس لغيره الا ان يعوضها شيئا قل أو كثر.
١٨٣- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن أبي القاسم الكوفي عن عبد الله بن المغيرة عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين؟ قال:
ان عوضها كان ذلك مستقيما.
١٨٤- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاءت امرأة من الأنصار الى رسول الله صلى الله عليه و آله فدخلت عليه و هو في منزل حفصة و المرأة متلبسة متمشطة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه و آله فقالت: يا رسول الله ان المرأة لا تخطب الزوج و انا امرأة أيم[١] لا زوج لي منذ دهر و لا ولد، فهل لك من حاجة، فان تك فقد وهبت نفسي لك ان قبلتني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله خيرا و دعا لها، ثم قال: يا أخت الأنصار جزاكم الله عن رسول الله خيرا فقد نصرني رجالكم و رغبت في نساءكم، فقالت لها حفصة: ما أقل حياءك و أجراك و انهمك للرجال![٢] فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: كفي عنها يا حفصة فانها خير منك رغبت في رسول الله فلمتيها و عبتيها ثم قال للمرأة: انصر في رحمك الله فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك في و تعرضك لمحبتي و سروري، و سيأتيك أمرى ان شاء الله، فانزل الله عز و جل: «وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ» قال:
فأحل الله عز و جل هبة المرأة نفسها لرسول الله و لا يحل ذلك لغيره.
١٨٥- في تفسير على بن إبراهيم «وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ» فانه كان سبب نزولها ان امرأة من الأنصار أتت رسول الله صلى الله عليه و آله و قد تهيئت و تزينت فقالت:
[١] الأيم من النساء: التي لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا.