تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٦٧ - سورة الأحزاب
لولا مجلسه ما رفعت يدي حتى تموتي، فقام النبي صلى الله عليه و آله فصعد الى غرفة فمكث فيها شهرا لا يقرب شيئا من نساءه يتغدى و يتعشى فيها، فانزل الله عز و جل هذه الآيات.
٧٢- و اختلف العلماء في حكم التخيير على أقوال: (أحدها) ان الرجل إذا خير امرأته فاختارت فلا شيء و ان اختارت نفسها يقع تطليقة واحدة و هو قول عمر بن الخطاب و ابن مسعود، و اليه ذهب ابو حنيفة و أصحابه (و ثانيها) انه إذا اختارت نفسها يقطع ثلاث تطليقات و ان اختارت زوجها يقع واحدة و هو قول زيد بن ثابت و اليه ذهب مالك (و ثالثها) انه ان نوى الطلاق كان طلاقا و الا فلا و هو مذهب الشافعي (و رابعها)
انه لا يقع بالتخيير طلاق و انما كان ذلك للنبي صلى الله عليه و آله خاصة و لو اخترن أنفسهن لما خيرهن لبن منه، فاما غيره فلا يجوز له ذلك، و هو المروي عن أئمتنا عليهم السلام.
٧٣- في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبي نجران عن عبد- الكريم بن عمرو عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام و ذكر حديثا طويلا ثم قال: و عنه عن: عاصم بن حميد عن أبي بصير و غيره في تسمية نساء النبي صلى الله عليه و آله و نسبهن و وصفهن: عائشة و حفصة و أم حبيب بنت أبي سفيان بن حرب، و زينب بنت جحش، و سودة بنت زمعة، و ميمونة بنت الحارث، و صفية بنت حيي بن اخطب و أم سلمة بنت أبي امية و جويرية بنت الحارث و كانت عائشة من تيم و حفصة من عدى و أم سلمة من بنى مخزوم، و سودة من بنى أسد، و عدادها من بنى امية، و أم حبيب بنت أبي سفيان من بنى امية، و ميمونة بنت الحارث من بنى هلال و صفية بنت حيي بن أخطب من بنى إسرائيل، و مات صلى الله عليه و آله عن تسع، و كان له سواهن التي وهبت نفسها للنبي و خديجة بنت خويلد أم ولده، و زينب بنت أبي الجون التي خدعت و الكندية.
٧٤- في كتاب الخصال عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال تزوج رسول الله صلى الله عليه و آله بخمس عشرة امرأة و دخل بثلاث عشرا مرأة منهن، و قبض عن تسع فاما اللتان لم يدخل بهما فعمرة و السيفا[١] و اما الثلاث عشرة اللاتي دخل
[١] قد اختلفت نسخ الكتاب و المصدر في اللفظة ففي بعضها« شليباء» و في اخرى« شباء» و في ثالثة« سيناء» و المذكور في ذيل السيرة لابن هشام ج ٢ ص ٦٤٨« سبا بنت أسماء بن الصلت».