تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٦٦ - سورة الأحزاب
عبد الأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ان بعض نساء النبي صلى الله عليه و آله قالت أ يرى محمد انه لو طلقنا الا نجد الأكفاء من قومنا، قال: فغضب الله عز و جل له من فوق سبع سماواته فأمره فخيرهن حتى انتهى الى زينب بنت جحش، فقامت فقبلته و قالت اختار الله و رسوله.
٦٩- حميد عن الحسن بن سماعة عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان زينب بنت جحش قالت لرسول الله صلى الله عليه و آله: لا تعدل و أنت نبي؟ فقال:
تربت يداك[١] إذا لم أعدل من يعدل؟ قالت: دعوت الله يا رسول الله ليقطع يداي؟
فقال: لا و لكن لتتربان فقالت: انك ان طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاء، فاحتبس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه و آله تسعا و عشرين ليلة، ثم قال أبو جعفر عليه السلام فأنف لرسوله عليه السلام فانزل عز و جل: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا» الآيتين فاخترن الله و رسوله و لم يكن شيئا، و لو اخترن أنفسهن لبن.
و عنه عن عبد الله بن جبلة عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير مثله.
٧٠- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان الله عز و جل أنف لرسوله صلى الله عليه و آله مقالة قالتها بعض نسائه، فانزل الله آية التخيير فاعتزل رسول الله صلى الله عليه و آله نساءه تسعا و عشرين ليلة في مشربة أم إبراهيم، ثم دعاهن فخيرهن فاخترنه، فلم يك شيئا، و لو اخترن أنفسهن كانت واحدة بائنة، قال: و سألته عن مقالة المرأة ما هي؟ قال: فقال:
انها قالت: أ يرى محمد انه لو طلقنا الا تأتينا الأكفاء من قومنا يتزوجونا؟.
٧١- في مجمع البيان و روى الواحدي بالإسناد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله جالسا مع حفصة فتشاجرا بينهما فقال لها: هل لك ان اجعل بيني و بينك رجلا؟ قالت: نعم فأرسل الى عمر فلما ان دخل عليهما قال لها تكلمي، قالت: يا رسول الله تكلم و لا تقل الا حقا فرفع عمر يده فوجأ وجهها فقال له النبي صلى الله عليه و آله: كف. فقال عمر: يا عدوة الله النبي لا يقول الا حقا؟ و الذي بعثه بالحق
[١] قال الجوهري: تربت يداك: اى لا أصبت خيرا.