مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٨ - الثالث الكنز(٣)،
جلا عنها أهلها. ولو تم ما ذكره تعين جريانه فيما يوجد في أرض الإسلام أيضاً، الذي يأتي الكلام فيه.
لكنه يشكل: أولًا: بأنه لو تم التمسك بأصالة عدم وجود الوارث المحترم من دون فحص في الحكم بملكية الإمام للمال، إلا أنه لا مجال للبناء على تحليله (عليه السلام) له بناء على ما صرح به هو وغيره من عدم ثبوت عموم التحليل في الأنفال، واختصاصه بالأراضي. وتبعيته للأرض في التحليل. غير ظاهرة.
وغاية ما يمكن الالتزام به من التبعية تبعية ما خلق فيها من المعادن وغيرها، وما أقيم فيها من الأبنية والأشجار ونحوها من الثوابت. بل قد يستفاد تحليل ذلك من إطلاق ما استفيد منه تحليل الأرض الخراب، كما استفيد منه كونه من الأنفال تبعاً لها، لدخوله فيها عرفاً.
وأما ما أودع فيها مما هو خارج عنها- كالكنز- فلا مجال للبناء على تبعيته لها في التحليل. ولذا لا يظن منه البناء على ذلك لو كان المال المدفون لشخص معين لا وارث له، أو كان مالًا من سهمه (عليه السلام) من الخمس مدفوناً فيها.
وثانياً: بأن ما ذكره يقصر عما يوجد في الأرض المملوكة- ولو للواجد- التي هي ليست من الأنفال. وكذا في أرض الخراج التي هي ملك لعامة المسلمين، حيث لا منشأ لتحليله بعد عدم تحليلها قطعاً.
وثالثاً: بأن ما تضمن وجوب الخمس في الكنز ينصرف للكنز الذي يتملكه الواجد باستيلائه عليه وحيازته له، دون الذي يتملكه من الإمام بتحليله له، ولذا لا يظن بأحد البناء على ثبوت الخمس في الكنز المملوك لغير الإمام في حق من يهبه له ويحل له تملكه منه.
وأما صحيحا محمد بن مسلم فيأتي إن شاء الله تعالى قصورهما عن الكنز، وانصرافهما للمال الظاهر الذي هو من أفراد اللقطة.