مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٥ - السابع ما يفضل(١)
خمس النصف الآخر من أرباحه بعد إكمال مؤنته (١).
(مسألة ٦٤): إذا كان رأس ماله مائة دينار (٢) مثلًا، فاستأجر دكاناً بعشرة دنانير، واشترى آلات للدكان بعشرة، وفي آخر السنة وجد ماله بلغ مائة، كان عليه خمس الآلات فقط (٣)، ولا يجب إخراج خمس أجرة الدكان، لأنها من مؤنة التجارة، وكذا أجرة الحارس والحمال والضرائب التي يدفعها إلى السلطان والسرقفلية، فإن هذه المؤن مستثناة من الربح، والخمس إنما يجب فيما زاد عليها، كما عرفت (٤).
-
(١) هذا إذا كان مراده من نصف الربح المنذور هو نصف أصل الربح، أما إذا كان المراد نصف الربح الصافي بعد المؤنة فاللازم إخراج المؤنة أولًا من مجموع الربح، ثم التصدق بنصف الباقي وتخميس نصفه الثاني.
(٢) يعني: لا خمس فيها ولو لكونها الباقي بعد تخميس المال.
(٣) لا وجه لذلك بعد كون الآلات في مقابل المال المخمس، لفرض أنه اشتراها منه لا من ربح السنة، بل المتعين تخميس العشرة دنانير، لأنها هي الربح الزائد على التسعين الباقية من رأس المال بعد شراء الآلات. وارتفاع قيمة الآلات لا تعد ربحاً عرفاً ليخمس، كما تقدم في نظيره في المسألة التاسعة والعشرين. كما أن نزولها لا يعد خسارة، لتنجبر بالربح، حتى لو كان بسبب استعمالها، كما تقدم نظيره في آخر المسألة الخامسة والثلاثين.
(٤) تقدم منه (قدس سره) التعرض لذلك في المسألة الثالثة والثلاثين.
نعم ذكرنا هناك أن ضرائب السلطان إنما تكون من مؤنة التجارة التي يتوقف عليها تحصيل الربح إذا توقفت عليها التجارة، كضريبة إجازة فتح المحل التجاري، دون غيرها، سواءً كانت مجعولة بسبب حصول الربح- كضريبة الدخل- أم بسبب