مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٤ - الثالث الكنز(٣)،
واحداً كان أم متعدداً (١)، فإن عرفه دفعه إليه (٢)، وإلا فالأحوط وجوب
-
على الملكية، وإلا كان المناسب تعليق التصدق على نفيهم ملكية الدراهم، لا مجرد عدم معرفتهم لها.
ومن هنا فهو وإن اقتصر فيه على تعريف أهل المنزل، إلا أنه لا يبعد الاقتصار في ذلك على مورده ونحوه مما لا يرجى فيه معرفة مالك المال مع عدم معرفة أهل المنزل له، لتردد المال المدفون في بيوت مكة المعدة لنزول الحجاج من الآفاق نوعاً بين مالك الدار والحجاج الواردين، مع عدم تيسر تعريف الحجاج- خصوصاً بعد الرجوع للكوفة- لرجوعهم إلى بلادهم الشاسعة وعدم انحصارهم. ولاسيما مع قرب كونهم من حجاج السنين السابقة. أما مع توقع الاطلاع على المالك بسؤال غير أهل المنزل عنه فمن القريب جداً البناء على وجوب سؤاله، كما هو مقتضى القاعدة في مجهول المالك.
ومن جميع ذلك يظهر عدم الدليل على ما ذكره الأصحاب من الاقتصار على تعريف المالك ثم التملك، فضلًا عن وجوب الخمس فإنه حكم الكنز الذي إن صدق في المقام لم يحتج للتعريف رأساً.
ثم إن الحكم المذكور لما كان مقتضى عموم ما يستفاد من أدلة مجهول المالك فاللازم عدم الاقتصار فيه على المال المدفون، ولا على خصوص النقدين، وإن اختص بهما الكنز.
كما أنه مما تقدم في ذيل أحكام الكنز يظهر لزوم البناء ظاهراً على الحكم المذكور فيما يتردد بين كونه من المال القديم الذي يصدق عليه الكنز وغيره. فراجع.
(١) إذ لو فرض استفادة وجوب التعريف من النصوص المتضمنة تعريف البايع فالظاهر منه الجنس بنحو يشمل ما إذا كان متعدداً.
(٢) مما سبق يظهر أنه لابد من الوثوق بأنه هو المالك ببيان علامته ونحوها، ولا يكفي دعواه ملكيته المال.