مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧ - الثاني المعدن(١)،
العمل بينها على سبيل الإهمال، فلو عمل ثم أهم ثم عمل لم يضم أحدهما إلى الآخر. ولو ترك للاستراحة أو لإصلاح آلة أو لقضاء حاجة ضم الثاني إلى الأول. ونحوه عن المنتهى ومحكي التحرير وحاشية الشرايع وشرح المفاتيح والروض.
لكن في الدروس عدم الفرق بين الدفعة والدفعات، وفي المسالك: ولا يشترط اتحاد زمان الإخراج، ولا اتصال النية، بل لو أعرض عنه ثم تجدد له العزم ضم بعضه إلى بعض، خلافاً للفاضل، ونحوه في الروضة والمدارك وعن الأردبيلي والذخيرة.
وكأن مرجع الخلاف إلى الخلاف في اعتبار الوحدة في موضوع النصاب وعدم اعتبارها. ولا يخفى أن مقتضى الإطلاق وإن كان هو عدم اعتبار الوحدة إلا أن لازم ذلك كفاية تتميم النصاب مع تباعد الفترات كثيراً، وغرابة ذلك تصلح قرينة على إرادة وحدة الإخراج عرفاً لتقارب الفترات بحيث يصلح عرفاً نسبة مقدار النصاب فما زاد للعمل الواحد، ولو مع تخلل الإعراض، بحيث يكون العود رجوعاً للعمل عرفاً، لا شروعاً في عمل جديد.
هذا وقد صرح السيد الطباطبائي باعتبار وحدة محل تكوّن المعدن واستخراجه في النصاب، وعليه جرى سيدنا المصنف (قدس سره) وبعض مشايخنا، ومال إليه في الجواهر، مدعياً أنه المنساق من الأدلة، وإن استظهر أولًا عدم اعتبار الوحدة المذكورة، تبعاً لما حكاه عن صريح كشف الغطاء وظاهر الدروس. والوجه في اعتبارها قوله في الصحيح المتقدم: عما أخرج المعدن، لظهوره في أن المراد بالمعدن محل الشيء ومنبته- الذي تقدم في أول مبحث وجوب الخمس في المعدن أنه قد يراد من لفظه- ومقتضى إفراده إرادة الواحد منه.
نعم هذا هو الموجود في التهذيب والوسائل المطبوعين حديثاً والمختلف المطبوع قديماً. والموجود في نسخة سيدنا المصنف (قدس سره) المصححة من الوسائل: عما يخرج من المعدن، وفي المدارك والحدائق المطبوعين حديثاً: عما أخرج من المعدن. ولا يخلو مضمونهما عن إجمال، لأن (من) فيهما إن كانت ابتدائية- نظيرها في قولنا: خرج الماء