مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٥ - السابع ما يفضل(١)
والبيان وغيرها. وصرح بعدم اعتبار البلوغ والحرية فيه وفي المعادن في الدروس وبعدم اعتبارهما في الثلاثة في الشرايع والقواعد. بل قد قال شيخنا الأعظم (قدس سره): الظاهر أنه لا خلاف في عدم اشتراط البلوغ والعقل في تعلق الخمس بالمعادن والكنوز والغوص. وقد ادعى ظهور الاتفاق في الأخيرين في المناهل وعن ظاهر المنتهى في الأول، وتبعه في الغنائم. لكن يظهر من المدارك الميل لاعتبار التكليف في جميع أقسام الخمس، وهو المحكى عن صريح المناهل.
وكيف كان فالعموم في الثلاثة المذكورة هو الذي يقتضيه إطلاق أدلة ثبوت الخمس فيها. ولاسيما الآية الشريفة، لظهور أن من مواردها المتيقنة غنائم دار الحرب التي صرحوا بقسمتها بعد إخراج الخمس بين المقاتلة ومن حضر القتال حتى الطفل وإن ولد بعد الحيازة وقبل القسمة، وفي الجواهر: بلا خلاف أجده في شيء من ذلك. وفي الغنية والتذكرة وعن محكي المنتهى الإجماع عليه حيث لا ينبغي التأمل في أن قسمتها على الطفل بعد إخراج الخمس من دون استثناء حصته من الخمس، ليس لأدلة خاصة، بل لإطلاق الآية الشريفة وغيرها مما ورد في غنائم دار الحرب، بلحاظ كونه من جملة الغانمين، وإنما احتيج للأدلة الخاصة[١] في خصوص إعطاء المولود في أرض الحرب من الغنيمة، لكونه فرداً خفياً.
كما أن ما ذكروه من عدم الإسهام للعبد، بل يرضخ له، إنما هو لخروجه تخصصاً بعدم الملك إما مطلقاً، أو في خصوص غنائم دار الحرب.
وبالجملة حيث كان المستفاد من مجموع الأدلة دخول الأقسام الثلاثة التي هي محل الكلام في مدلول الآية الشريفة تعين عمومها لكل من يصدق في حقه الاغتنام وإن كان طفلًا أو مجنوناً أو عبداً بعد فهم العموم في غنائم دار الحرب التي هي المتيقن من الآية، والتي كان العموم فيها مستفاداً من الآية لا من دليل خاص بها.
ودعوى: أن ظاهر الخطاب بالآية الاختصاص بالبالغين. ممنوعة جداً، بل
[١] وسائل الشيعة ج: ١١ باب: ٤١ من أبواب جهاد العدو حديث: ٨، ٩