مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩ - الثاني المعدن(١)،
(مسألة ٤): لا فرق في المعدن بين أن يكون في أرض مباحة ومملوكة (١)، ولا بين أن يكون المخرج مسلماً عاقلًا وغيره (٢).
-
مؤيداً ذلك أو معتضداً بإشعار بعض النصوص أو ظهورها في الحصر، كمرسل حماد المتقدم. وأما الأصل فيظهر الكلام فيه مما سبق في مال الناصب. فراجع.
(١) لإطلاق الأدلة. ويأتي في المسألة الثامنة التعرض لحكم الموجود في الأرض المملوكة للغير إن شاء الله تعالى.
كما لا فرق بين كونه على وجه الأرض وكونه في باطنها. لإطلاق الأدلة، ويناسبه ما تقدم في الملح. بل حتى النفط، لأن الظاهر أنه كان سابقاً يظهر على وجه الأرض.
ودعوى: ظهور النصوص في اعتبار الإخراج. ممنوعة: لا تناسب صحيح محمد بن مسلم المتقدم في الملح. إلا أن ترجع إلى دعوى ظهورها في اعتبار العمل. لكنها أيضاً ممنوعة.
هذا وعن كشف الغطاء: لو وجد شيئاً من المعدن مطروحاً فأخذه فلا خمس. وقد استشكل فيه في الجواهر بما سبق منّا، لكن لا يبعد أن يكون مراد كاشف الغطاء ما إذا كان طرحه من الغير بعد إخراجه إعراضاً منه عنه. حيث لا وجه لوجوب تخميسه على واجده بعد ثبوت خمسه على آخذه، لأن المنساق من الأدلة وجوب خمس واحد في المعدن على من يأخذه أولًا.
نعم لو علم بعدم إخراج آخذه للخمس دخل في المسألة الثامنة والسبعين، لعموم ملاكها وأدلتها لذلك، كما سوف يظهر إن شاء الله تعالى. وكذا الحال لو شك في إخراج آخذه للخمس، لأن مقتضى الأصل عدمه.
وأظهر من ذلك ما لو احتمل كون آخذه الأول حيواناً لا يكون أخذه سبباً لثبوت الخمس فيه، حيث يتعين حينئذٍ ثبوته بأخذ من يأخذه بعده.
(٢) فيجب فيما يخرجه الكافر والصبي والمجنون. أما وجوبه فيما يخرجه الكافر