مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٧ - السابع ما يفضل(١)
- كأرباح السنة السابقة- ولم يخرج خمسه. نعم يجب عليه إخراج خمس المال نفسه (١). وأما إذا صرف عليه من ربح السنة قبل تمام السنة وجب إخراج خمس نفس تعمير البستان (٢) بعد استثناء مؤنة السنة.
-
كما لعله الغالب. حيث يتعين دفع خمس المال المذكور دون خمس البستان، لعدم كونه مكتسباً، بل مأخوذاً بالعوض الذمي.
أما إذا كان الثمن شخصياً من المال الذي فيه الخمس فالمتعين قيام الثمن وهو البستان مقامه في ثبوت الخمس فيه إذا فرض نفوذ المعاملة، ولو بإذن الحاكم الشرعي أو إمضائه، ويتعين تخميس عمارة البستان بتمامها مع نمائها المتصل بقيمتها آخر السنة وإن ارتفعت عن قيمة الشراء.
نعم بناءً على نفوذ المعاملة مطلقاً وانتقال الخمس للذمة، لنصوص التحليل يتعين دفع خمس الثمن المدفوع لا غير، كما ذكره في المتن. ويأتي الكلام في ضابط ذلك في المسألة الثامنة والسبعين إن شاء الله تعالى.
(١) لضمانه للخمس بدفع المال قبل تخميسه، على ما يأتي الكلام فيه في المسألة الواحدة والخمسين والثانية والخمسين إن شاء الله تعالى.
(٢) لا يبعد أن يكون مراده (قدس سره) العمارة التي هي نتيجة التعمير، لقيامها مقام ما أنفقه من الربح، لأنها بدل عنه ونتيجة له بمقتضى نفوذ المعاملة، حيث لا إشكال في أن للمكلف التصرف في الربح أثناء السنة والتقلب فيه وتبديله.
هذا إذا كان الثمن شخصياً. أما إذا كان ذمياً فتكون العمارة بنفسها ربحاً ويكون الربح المدفوع في عمارته وفاء لما في الذمة من سنخ مؤنة الربح المستثناة.
وبعبارة أخرى: ما يشترى في الذمة إنما لا يكون ربحاً ولا فائدة إذا بقيت الذمة مشغولة بما يقابله، أما مع وفائها بدفع المثل أو بالإبراء فيصدق عليه الربح والفائدة عرفاً، ويكون هو موضوع الخمس. وكذا الحال فيما لم يكن المال المدفوع من سنخ