مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٥ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
وعليه فإذا نقله إلى بلد، لعدم وجود المستحق (١)، فتلف بلا تفريط يشكل فراغ ذمة المالك (٢) نعم إذا صح العزل (٣) فلا ضمان عليه.
-
تعيين الخمس، وعدم توقفه على رضا أربابه، وهو لا ينافي عدم تعينه فيما عينه إلا بصرفه وإعطائه للولي أو المستحق.
فلم يبق إلا حمل الخمس فيها على الزكاة التي ثبت فيها ذلك بالخصوص. ولعله هو الوجه في تخيل الإجماع في المقام. لكنه لا يخلو عن إشكال، لعدم ثبوت عموم اشتراكهما في الأحكام. ومن هنا لا مخرج عن مقتضى الأصل من عدم تعيين الخمس بصرفه أو قبضه ممن له ذلك.
ولا ينافي ذلك ما سبق في المسألة الثانية والسبعين من عدم الإشكال في استقلال المالك بالقسمة. إذ ليس المراد به إلا أن له إخراج الخمس من المال، كما أن له دفع القيمة بدله، من دون حاجة إلى مراجعة أرباب الخمس أو من له الولاية عليه، بحيث ليس لهم عدم الرضا بما عينه وطلب تعيينه من قسم آخر من المال، كما هو مقتضى الأصل في موارد الإشاعة. وذلك لا ينافي عدم تعين الخمس فيما عينه إلا بصرفه أو قبضه ممن له ذلك، كما هو الحال في الدين ونحوه من الذميات، التي تشترك مع الخمس في أن لمن عليه الحق تعيينها في مال خاص من دون مراجعة من له الحق، ومع هذا لا تتعين بالعزل من دون قبض صاحب الحق أو وليه.
(١) ومثله عزله من أجل دفعه لمن في البلد من المستحقين.
(٢) بل يتعين بقاء الحق بتمامه في المال إذا كان التالف الذي أخرجه قيمة خمس العين، وأما إذا كان التالف خمس نفس العين تعين بقاء خمس الباقي في الباقي، وعدم ضمان عدم خمس التالف إلا مع التفريط ولو بأصل النقل.
(٣) ولو بإذن ولي الخمس المعلوم أو المحتمل، على الكلام السابق.