مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦ - الثاني المعدن(١)،
(مسألة ٦): إذا أخرجه دفعات كفى بلوغ المجموع النصاب وإن أعرض في الأثناء ثم رجع. نعم إذا أهمله مدة طويلة على نحو يتعدد الإخراج عرفاً، لا يضم اللاحق إلى السابق (١).
-
منه بعد المؤنة، فالثابت فيما يبلغ النصاب منه أقل من خمس المعدن، بل قد لا يثبت شيء، لاستغراق المؤنة للمعدن، وهذا بخلاف ما إذا كان موضوعه المعدن الصافي بعد المؤنة، حيث يثبت خمسه فيه مطلقاً.
ومنه يظهر حال ما ذكره سيدنا المصنف (قدس سره) من أنه مع فرض إجمال الصحيح من هذه الجهة فالمرجع إطلاق ما تضمن وجوب الخمس في المعدن، ويقتصر في تقييده على المتيقن، وهو صورة عدم بلوغ النصاب.
إذ فيه: أن الإطلاق إنما تضمن وجوب الخمس في المعدن، لا وجوب شيء مطلقاً ولو كان دون الخمس، فبعد فرض استثناء المؤنة لا يكون الثابت بعد النصاب في المعدن الخمس إلا بحمل المعدن الذي هو موضوع ثبوت الخمس على الصافي بعد المؤنة، كما ذكرنا. فلاحظ.
هذا ولو فرض الإجمال- وعدم وضوح كيفية الجمع بين الإطلاق ودليلي النصاب واستثناء المؤنة- يكون المرجع الأصل، المقتضي لعدم وجوب شيء لو كان الباقي بعد استثنائها دون النصاب، كما أشرنا إليه في آخر الكلام في تحديد المعدن. ولا يجري هنا ما ذكرناه هناك في استثناء المؤنة الحياتية من احتمال كونه تخفيفاً من الأئمة (عليهم السلام)، لا حكماً شرعياً.
ولعله لهذا ونحوه ذكر في الجواهر أن المنساق من الأدلة هو اعتبار النصاب بعد استثناء المؤن، كما جرى عليه الأصحاب قبل صاحب المدارك من دون خلاف يعرف، وهو المتعين بعد ما سبق.
(١) قال في التذكرة: ويعتبر النصاب فيما أخرجه دفعة أو دفعات لا يترك