مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩ - الأول الغنائم(١)
سواءً كان للدعاء للإسلام أو لغيره (١).
-
حقهم (عليهم السلام) للشيعة، ولاسيما وأن المتيقن من بعض نصوصه غنائم الحرب. مدفوعة بأن صحيح الحلبي أخص من النصوص المذكورة، لوروده في خصوص المشارك في الحرب بوجه غير مشروع، فيتعين الخروج به عن إطلاق تلك النصوص.
نعم، في خبر النهاوندي: أتيت سيدي سنة تسع ومائتين، فقلت: جعلت فداك إني رويت عن آبائك أن كل فتح فتح بضلالة فهو للإمام (عليه السلام). فقال: نعم. قلت: جعلت فداك فإنه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلالة، وقد تخلصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب، وقد أتيتك مسترقاً مستعبداً. فقال: قد قبلت ... فلما كانت سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته (عليه السلام) وذكرته العبودية التي التزمتها، فقال: أنت حرّ لوجه الله ..[١]. وهو صريح في خلاف ما ذكرنا.
لكنه: أولًا: ضعيف في نفسه من دون ظهور انجباره بعمل الأصحاب، لعدم ذكرهم لمضمونه، وعدم استدلالهم به للحكم بأن تمام الغنيمة للإمام مع عدم إذنه في الحرب، وإنما ذكروا مرسل العباس لا غير.
وثانياً: معارض بصحيح الحلبي وبنصوص تحليل الخمس المتقدمة. بجميع ما تضمن تحليل حقهم (عليهم السلام) للشيعة، لأن مقتضاها حرية الشخص المذكور من دون حاجة إلى عتق خاص منهم (عليهم السلام).
فلابد من حمله على بيان مقتضى الحكم الأولي الذي لا يكون مورداً للتطبيق عملًا. نظير الأحكام التي يظهرها الحجة المنتظر بظهوره. أو التوقف فيه ورد علمه لقائله (عليه السلام).
(١) كما قواه في محكي الجواهر لإطلاق مرسلة العباس المتقدمة. خلافاً لما حكي عن الحدائق من التفصيل بين ما إذا كانت الحرب للدعاء للإسلام فالغنيمة للإمام،
[١] مستدرك الوسائل ج: ٧ باب: ٢ من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث: ٢٠. ورجال الكشي ج: ٢ ص: ٨٣٩ حديث: ١٠٧٦