مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٩ - الثالث الكنز(٣)،
المذخور في الأرض (١)
-
معدناً، حيث يكون موضوع وجوب الخمس فيه استخراجه من منبته، وهو لا ينافي قصوره عن غير النقدين من حيثية كونه كنزاً. وحمل الركاز في الصحيح على الكنز أو على ما يعمه مخالف لظاهره، بل لا شاهد له بعدما سبق من القاموس من تعدد معانيه، حيث لا شاهد على حمله على مطلق المال المدفون، بل سياقه يناسب حمله على أول معانيه المذكورة في القاموس.
وثانياً: أنه لو سلم عمومه فصحيح البزنطي صالح لتقييده، كما يصلح لتقييد إطلاقات الكنز بناءً على عمومه لغير النقدين.
ومن ثم فالبناء على اختصاص الخمس في الكنز بالنقدين قريب جداً. وإن كان محتاجاً بعد للتأمل. والاحتياط حسن على كل حال.
هذا وعن كاشف الغطاء تخصيص الحكم بالنقدين، وأن غيرهما يتبع اللقطة. لكن الظاهر بناءً على اختصاص الكنز موضوعاً بالنقدين جريان حكم مجهول المالك في غيرهما، عملًا بعموم أدلته بعد قصور أدلة اللقطة، لانصرافها للمال الظاهر الضائع الذي يقرب عهد صاحبه به، بحيث من شأنه العثور عليه بالتعريف، دون مثل الكنز مما كان مخفياً قد بعد عهد صاحبه به.
وأما بناءً على عموم الكنز لغير النقدين وقصر وجوب الخمس عليهما من صحيح البزنطي، فاللازم البناء على ملكية واجده له بتمامه، لأنه المستفاد من نصوص المقام، والخروج عن إطلاقها في وجوب الخمس لا ينافي العمل به في أصل التملك، كما هو الحال فيما كان دون النصاب بناءً على اعتباره في وجوب الخمس. وربما يأتي عند الكلام في تملك الكنز ما ينفع في المقام.
(١) كما في الشرايع وعن التنقيح والتذكرة والمنتهى والبيان. وظاهره اعتبار القصد إلى إخفاء المال، كما صرح بذلك في الروضة والمسالك، قال في المسالك: فلا عبرة باستتار المال في الأرض بسبب الضياع، بل يلحق باللقطة، ويعلم ذلك بالقرائن