مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥ - الثاني المعدن(١)،
الشيخ وبني حمزة وزهرة وإدريس والعلامة والشهيدين وكشف الغطاء، بل لم يعرف الخلاف فيه صريحاً. وحيث لم تتعرض النصوص لشيء منه بالخصوص فلابد أن يكون ذلك منهم للبناء على دخوله في المعدن، كما هو مقتضى تعريفه في محكي التذكرة ومحكي المنتهى بأنه ما يخرج من الأرض ويخلق فيها من غيرها مما له قيمة، بناء على ما هو ظاهرهم من خروجه عن اسم الأرض.
بل قال في الروضة في تعريف المعدن: بكسر الدال وهو ما استخرج من الأرض مما كانت أصله ثم اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها، كالملح والجص وطين الغسل وحجارة الرحى والجواهر من الزبرجد والعقيق والفيروزج وغيرها. وإليه يرجع ما في الدروس، حيث قال في بيان ما يجب فيه الخمس: السادس: المعادن على اختلاف أنواعها حتى المغرة والجص والنورة وطين الغسل والعلاج وحجارة الرحى والملح والكبريت. واستظهر سيدنا المصنف (قدس سره) موافقته للعرف العام.
ومقتضاه دخول هذا القسم في المعدن وإن قلنا بصدق اسم الأرض عليه، كما جزم به بعض مشايخنا وحكم لذلك بجواز السجود عليه. بل لا إشكال ظاهراً في عدم خروج بعض ما سبق في الدروس والروضة عن الأرض، كالجص وطين الغسل وحجر الرحى. كما أنه استظهر في الجواهر العموم عرفاً لغير الفلزات.
لكن لفظ المعدن غير شايع الاستعمال عند العامة، ليتسنى لنا تحديد مفهومه عرفاً، وإنما يستعمل: تارة: بمعنى محل الشيء ومنبته وموضعه. ولعله هو مقتضى أصل اشتقاقه اللغوي، كما يناسبه ما في لسان العرب والمسالك من أنه مأخوذ من عدن بالمكان إذا أقام به. وفي مفردات الراغب: وعدن بمكان كذا: استقر. ومنه المعدن لمستقر الجواهر.
وأخرى: بمعنى الحقيقة والماهية. وهو المراد به في عرف علم الكيمياء الحديث، على ما حكاه بعض أهل الاختصاص فيه.
وثالثة: في خصوص الفلزات، كما جرى عليه في القاموس، وقد يستفاد مم