مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٥ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
الجميع (١) باسترضائهم (٢)،
-
وحينئذ يعلم إجمالًا بأنها لهم أو لأحد المسافرين المجهولين، ومع ذلك لم يشترط في جواز التصدق بها استئذانهم.
نعم لابد من الفحص عن ملكية الطرف المذكور للمال، لوجوب الفحص عن مالك المال المجهول مالكه قبل التصدق به، وهو أمر آخر غير استئذانه في التصدق بالمال.
(١) كما في المدارك وعن الروضة، ومال إليه في الجواهر. عملًا بمقتضى العلم الإجمالي، ولا يشرع الخمس في المقام، كما هو ظاهر سيدنا المصنف (قدس سره) هنا، وإلا لم يكن استرضاء الجميع أحوط. وهو ظاهر بناء على ما سبق من جماعة من قصور نصوصه عن صورة العلم بمقدار الحرام، وأما بناء على عمومها له، فقد ادعى سيدنا المصنف (قدس سره) انصراف النصوص المذكورة عن صورة العلم الإجمالي بصاحب المال.
وكأن منشأه أن صحيح عمار وإن تضمن اشتراط عدم معرفة صاحب المال، وهو يشمل صورة اشتباهه في عدد محصور، إلا أن المناسبات الارتكازية تقضي بأن منشأ استثناء صورة معرفة المالك هو إمكان مراجعته في ماله وإيصاله إليه، وهو جار مع اشتباهه في عدد محصور.
كما لا مجال لاحتمال وجوب التصدق بالمال وإجراء حكم مجهول المالك عليه، لعدم الدليل عليه بعد اختصاص نصوص مجهول المالك بالجهل المطلق الذي لا يمكن معه الرجوع للمالك.
(٢) فإنه لا إشكال في الاكتفاء به، بل عن جماعة وجوبه، وبه صرح بعض مشايخنا فقد التزم بوجوب إرضاء الكل ولو بدفع مقدار المال المردد بينهم لكل منهم من كيسه، للخروج عن عهدة الضمان المسبب عن اليد.
ودعوى: لزوم الضرر بذلك. مدفوعة بأن مفاد قاعدة نفي الضرر رفع الضرر الناشئ من الحكم الشرعي، وهو غير لازم في المقام، لأن وجوب إرجاع المال إلى