مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٩ - السابع ما يفضل(١)
وبالجملة: كل ما يحدث جديداً من الأموال التي تدخل في ملكه يجب إخراج خمسه في آخر سنته بعد استثناء مؤنة سنته، ولا يجب الخمس في النماء المتصل ولا في ارتفاع القيمة في القسمين الأولين (١). نعم إذا باعه بأكثر مما صرفه عليه من ثمن الفسيل وأجرة الفلاح وغير ذلك وجب الخمس في الزائد (٢)، ويكون من أرباح سنة البيع (٣). وأما إذا كان تعميره بقصد التجارة (٤) وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصل في آخر السنة وإن لم يبعه، كما عرفت (٥).
(مسألة ٣٢): إذا اشترى عيناً للتكسب بها (٦)، فزادت قيمتها في أثناء السنة ولم يبعها غفلة أو طلباً للزيادة، ثم رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس
-
(١) وهما ما إذا أنفق على تعمير البستان مالًا لا خمس فيه أصلًا أو قد أدي خمسه، وما إذا أنفق عليه مالًا فيه الخمس، غاية الأمر أنه يجب أداء خمس المال المصروف في الثاني، وقد تقدم منا التفصيل في ذلك.
(٢) لما سبق منه ومنّا في المسألة التاسعة والعشرين.
(٣) لأنه إنما حصل بالبيع، أما ارتفاع السعر قبله لو حصل فقد سبق أنه لا يثبت معه الخمس في الزيادة.
(٤) بأن يكون تعميره من أجل بيعه، لا لأجل استثماره والانتفاع بنمائه.
(٥) يعني في المسألة التاسعة والعشرين، لكن سبق منا المنع منه.
(٦) الكلام في هذه المسألة مبني على ما تقدم منه ومن غير واحد في المسألة التاسعة والعشرين من ثبوت الخمس في زيادة القيمة مطلقاً أو في خصوص المال المتخذ للتكسب، ولا موضوع لها بناء على ما تقدم منّا من عدم ثبوته، فالكلام منّا فيها مجاراة لهم.