مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٧ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
ولا فرق في الهاشمي بين العلوي والعقيلي والعباسي (١).
-
على المنتسب لهاشم بالأم كان محجوجاً بالنصوص الكثيرة الدالة على أن الخمس جعل لبني هاشم عوضاً عن الزكاة المحرمة عليهم، وظهور المفروغية عن ذلك، مع تشابه ألسنة النصوص في المقامين.
ولأجل ما ذكرنا يقرب خطأ نسبة الخلاف للمرتضى، لقرب كون منشئه- كما سبق من المختلف- ذهابه إلى أن ابن البنت ابن حقيقة، الذي عرفت أنه ليس معياراً في المقام. مع أن ما بأيدينا من كلامه في الانتصار وجمل العلم والعمل ظاهر في الجري على ما عليه الأصحاب، حيث عبر ببني هاشم وبأهل بيت الإمام، وقد عرفت ظهور التعبيرين في قول المشهور، وإلا فمن البعيد جداً التزامه بالقول المذكور، مع ظهور سعة الانتساب المذكور وحصوله في سائر بطون قريش وبطون العرب وغيرهم من شعوب الأرض.
(١) للإجماع محصلًا ومنقولًا- كما قيل- على أن موضوع تحريم الزكاة واستحقاق الخمس هو عنوان بني هاشم، وهو الذي تضمنته أكثر نصوص المسألة. بل صرح بالعموم في صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: لا تحل الصدقة لولد العباس ولا لنظائرهم من بني هاشم[١]. وعليه ينزل ما تضمن اعتبار الانتساب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)، كأهل بيته أو يتاماه أو قرابته. ولاسيما بملاحظة ما تقدم في مرسل حماد.
وأما ما تضمن نسبة تحريم الزكاة واستحقاق الخمس لهم (عليهم السلام) فهو بعد تعذر حمله على خصوص الأئمة (عليهم السلام)- إما للنصوص المتقدمة، أو لأن أرباب السهام الثلاثة الأخيرة لا تصدق عليهم- إما أن يحمل على عشيرتهم وقبيلتهم ولو بقرينة مثل صحيح جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله (عليه السلام): قلت له: أتحل الصدقة لبني هاشم؟ فقال: إنما [تلك] الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا، فأما غير ذلك
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة حديث: ٣